فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 1015

الثانية: إذا قال: أوضحه فلان لم تثبت به الموضحة ما لم يصرح بإيضاح (العظم) [1] . [ووضوحه ووقوع الجراحة على الرامي فليس الإيضاح صريحاً في إيضاح العظم] [2] ولو كان الشاهد فقيهاً يعلم أنه لا يطلق الموضحة إلا للغرض المطلوب، يحتمل أن يقال: يكتفي القاضي به إذا فهم من قرينة حاله، ويحتمل أن يقال: لا بدّ من اللفظ الصريح، فلفظ [3] الشهادة ليس منفكًّا عن تعبد [4] .

فرع: لو شهد بموضحة على رأسه، وعجز عن تعيين المحل إذ كان على رأسه شجّات، فإن كان المطلوب المال ثبت، فإنه لا يختلف باختلاف المحل، وإن كان المطلوب القصاص لم يثبت؛ لأن مراعاة المحل لا بدّ منه، وإذ [5] لم يثبت ففي ثبوت المال وجهان: اختار القاضي أنه لا يثبت؛ لأن موجبه الأصلي هو القصاص، وقد امتنع، فكان كما لو شهد رجل وامرأتان على موضحة عمد. والثاني: وهو اختيار الشيخ أبي محمد، أنه يثبت؛ لأنه لا تعذر في نفس الشهادة، وإنما التعذر في الاستيفاء، فالمال يثبت [6] .

الثالثة: إذا شهد رجلان أنه قدّه بنصفين وهو ملفوف في ثوب، فإن اتفقا على الحياة ثبت القتل [7] ، وإن قال الجاني: كان ميتاً ولست بقاتل [8] ، فالقول قول من؟ فيه قولان من تقابل الأصلين؛ إذ الأصل عدم شغل الذمة كما أن الأصل عدم الموت، فإن قلنا: المصدَّق هو الجاني، فلا فائدة في الشهادة له، وإن قلنا: المصدَّق هو ولي المجني [فيحلف] [9] ، على

(1) في (م) : اللحم.

(2) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(3) في (م) : ولفظ.

(4) انظر: نهاية المطلب: 7: ل/21، الحاوي الكبير: 13/ 57، الوسيط: 4/ 110، الوجيز: 2/ 161، التهذيب: 7/ 253، العزيز: 11/ 54، روضة الطالبين:7/ 255.

(5) في (م) : وإذا.

(6) أصحهما: ثبوت المال فقط. نهاية المطلب: 7: ل/21، انظر: الحاوي الكبير: 13/ 75، الوسيط: 4/ 110، الوجيز: 2/ 161، التهذيب: 7/ 254، العزيز: 11/ 54، روضة الطالبين: 7/ 255.

(7) في (م) : ثبت به.

(8) في (م) : قاتلاً.

(9) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت