فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 1015

وقد قالوا: لو كانت أصابع المجني مخضرة أو متقرعة [1] ، لم يمنع استيفاء اليد السليمة الأظفار؛ لظهور منفعة البطش، وسقوط أثر الجمال، وقالوا: لو كانت الأظفار مقلوعة لا تستوفى [2] ذات أظفار بها، وهذا أيضاً فيه بعد؛ لأن الجمال أظهر في الأظفار من المنافع، ويلزم عليه أن ينقص قدر من دية الأصبع بفقد الظفر، ولا قائل به [3] .

المسألة الخامسة: لو قطع أذن إنسان، وردها [4] إلى المقطع في حرارة الدم، فالتصقت [5] ، فهذا إن تصور، لا يمنع استيفاء القصاص الواجب بالقطع، ولا أثر للالتحام، وهو يستحق القطع لنجاسته [6] . والتفصيل فيه ما ذكرناه في جبر الكسر [7] بالعظم النجس في كتاب الصلاة [8] .

(فإن) [9] قلنا: ما أبين من الأذن فهو طاهر، فالوجه القطع بأنه لا يستحق إزالته، ولا مبالاة بما يفرض من استتار دم بعد ظهوره؛ لأنه بعد الاستبطان لا يتعلق، فإزالته تكليف، ويحتمل أن يقال: هو بين الملصق والملصق به، والملصق جماد، فلا يثبت له [10] حكم الكمون، فيجب إزالته، فلو اقتلعه إنسان لا قصاص عليه [11] . وإن قلنا: لا يستحق قلعه،

(1) من قرع قال ابن فارس: القاف والراء والعين: معضم الباب ضرب الشئ. معجم القاييس في اللغة:881.

(2) في الأصل هنا زيادة: به.

(3) انظر: الوسيط: 4/ 49، التهذيب: 7/ 101،العزيز:10/ 232، روضة الطالبين: 7/ 68.

(4) في (م) : ورد.

(5) في (م) : والتصق.

(6) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 182، المهذب: 5/ 37، الوسيط: 4/ 49، الوجيز: 2/ 135، التهذيب: 7/ 101، العزيز: 10/ 232، روضة الطالبين: 7/ 69.

(7) في (م) : الكسير.

(8) ظاهر كلامه في الوسيط، أنه يجب نزع العظم النجس إذا جبر به الكسر، وقال النووي: وإن جبره بعظم نجس نظر إن كان محتاجا إلى الجبر ولم يجد عظما طاهرا يقوم مقامه فهو معذور وليس عليه نزعه. وانظر: الوسيط (اسطوانة) : 2/ 167، روضة الطالبين (اسطوانة) : 1/ 275، الإقناع للشربيني: 1/ 151.

(9) في الأصل: وإن.

(10) في (م) : فلا يثبت به له.

(11) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 182، المهذب: 5/ 37، الوسيط: 4/ 49، التهذيب: 7/ 101، العزيز: 10/ 232، روضة الطالبين: 7/ 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت