انفصال الأول، وقبل جريان اللعان. ولو نفى الحمل فأتت بولد، ثم أتت بولد لأكثر من ستة أشهر، انتفى من غير لعان؛ لأنه لا يحتمل العلوق به في صلب النكاح [1] .
فرع: التوأمان بعد النفي باللعان أخوان من الأم؛ إذ قرابة الأم لا تنقطع. وهل تثبت بينهما أخوة الأب [2] ؟ وجهان، والظاهر أنه لا تثبت؛ إذ الأبوة للأب، والأخوة (فرعها) [3] . ومما لا بد من التعرض له أنه إذا أراد نفي أولاد (عدّة) [4] بلعان واحد، جاز له ذلك، ولم يجب عليه أن يعدد لعاناً بحسب عددهم [5] .
الحالة الثالثة: أن يموت الولد، ويجوز نفيه بعد الموت، وكذلك استلحاقه؛ لأن الموت لا يقطع النسب [6] . وقال أبو حنيفة: لا معنى لنفيه؛ إلا إذا كان منه ولد حي [7] .
ثم عندنا لو نفى الولد حيًّا، واستلحقه حيًّا، لحقه. ولو نفاه حيا، ثم لما مات عاد واستلحقه؛ ليحوز ميراثه، فله ذلك [8] . وقال أبو حنيفة: ليس له ذلك؛ للتهمة [9] . ولو نفاه بعد الموت، فقسم ميراثه، فعاد واستلحقه، يلحقه في ظاهر المذهب، وتتبع القسمة للمواريث بالنقص. وهذا يكاد أن يكون خرماً [10] لقواعد الأقارير./ [236/ 1/ظ] وفيه وجه آخر؛ (لأنه نفي) [11] بعد الموت؛ فقد أسقط الإرث، فلا يجد سبيلاً إلى إثباته؛ بخلاف
(1) انظر: نهاية المطلب: 12: ل/194، الحاوي الكبير: 11/ 93، المهذب: 4/ 446، الوسيط: 3/ 364، الوجيز:2/ 97، العزيز: 9/ 411، روضة الطالبين: 6/ 332.
(2) في (م) : من الأب.
(3) في الأصل: فرعه.
(4) في الأصل: بعدة.
(5) انظر: نهاية المطلب: 12: ل/195، الوسيط: 3/ 364، الوجيز: 2/ 97، العزيز: 9/ 413.
(6) انظر: نهاية المطلب: 12: ل/195، الحاوي الكبير: 11/ 95، الوسيط: 3/ 364، الوجيز: 2/ 97، البيان:10/ 474، العزيز: 9/ 414، روضة الطالبين: 6/ 333.
(7) انظر: البحر الرائق: 4/ 128، المبسوط: 17/ 158.
(8) انظر: نهاية المطلب: 12: ل/195، الحاوي الكبير: 11/ 97، الوسيط: 3/ 364، الوجيز:2/ 97، البيان:10/ 471، العزيز: 9/ 414، روضة الطالبين: 6/ 333.
(9) انظر: انظر: الدر المختار: 4/ 54، تبيين الحقائق: 3/ 205
(10) في (م) : خرقاً.
(11) في الأصل: أنه لا ينفي.