ومنهم من قال: بثبوت المال عند عفوه على كل حال وعلى كل قول؛ لأنه [1] لو أوصى له، فردّ فللولي أن يقبل عن جهته، وهو منظور له، فهو كالصبي لا يفارقه إلا في نفوذ عبارة الطلاق [2] .
فرع آخر: لو صالح من القصاص على ما ئتين من الإبل، فإن قلنا الواجب أحدهما، فهو باطل، وإن قلنا الواجب هو القصاص، فوجهان؛ لأن الدية على هذا القول أيضاً لها [3] نسبة إلى (الحال) [4] [5] .
الطرف الثاني: في بيان العفو الصحيح والفاسد:
وله أحوال:
إحداها: الإذن الجاري قبل الجناية:
إن جرى في القطع، أسقط الأرش والقود، وإن جرى في القتل أو سرى القطع، فالقود ساقط قطعاً؛ بشبهة الإباحة، وفي الدية قولان مبنيان [6] على أنها تثبت للوارث ابتداء أو تلقياً، ففي أحد القولين تثبت ابتداء؛ لأنها [7] تثبت بالموت، والموت مزيل [42/ 2/ظ] [8] للأملاك، فلا يفيد ملكاً. والثاني: وهو الصحيح، أنها [9] تثبت تلقياً، وكأنه جرى السبب
(1) في (م) : إنه.
(2) يصح منه إسقاط القصاص، وأما في الدية، فحكمه حكم المفلس على الأصح، العزيز: 10/ 295، روضة الطالبين:7/ 107. وانظر: الوسيط: 4/ 61، الوجيز: 2/ 140.
(3) في (م) : له.
(4) في الأصل: الخنا.
(5) أصحهما: الصحة، وثبوت المصالح عليه. العزيز: 10/ 295 - 296. وانظر: الوسيط: 4/ 61، الوجيز: 2/ 140، روضة الطالبين: 7/ 107.
(6) في (م) : يبتنيان.
(7) في (م) : لأنه.
(8) [63/ 2/ م] .
(9) في (م) : أنه.