فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 1015

كتاب الرضاع

والأصل فيه من كتاب الله قوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} [1] ، ومن السنة قوله عليه السلام: (( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) ) [2] وظن بعض الفقهاء أن الكتاب مستقل بالدلالة على تحريم الرضاع في تفاصيله بينهما، فزعموا أن ذكر الأمهات يشير إلى تحريم الأصول، وذكر الأخوات يشير إلى الفروع. وهذا فاسد؛ فإنه لا يتضمن الإشعار به بطريق الفحوى [3] ، وطريق القياس [4] غير مأخوذ من موجب الألفاظ. ثم لا مجال للقياس في هذا الباب. والاعتماد في التفصيل [5] على قوله صلى الله عليه وسلم: (( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) ) [6] ومقصود الكتاب يتهذب برسم أبواب:-

(1) سورة النساء، الآية: (23) .

(2) البخاري: 2/ 935، كتاب الشهادات، باب الشهادة على الرضاع، رقم: (2502) ، واللفظ له، مسلم: 2/ 1070، كتاب الرضاع، باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب، رقم: (1445) .

قلت: وأجمع علماء الأمة على التحريم بالرضاع، وأنه يحرم به ما يحرم من النسب. انظر: المهذب: 4/ 581، المغني: 8/ 137، البحر الرائق: 3/ 237، الاستذكار: 6/ 241.

(3) الفحوى: ما نبه عليه اللفظ، و دل على ما هو أقوى منه، وقال القفال: فحوى الخطاب ما دل المظهر على المسقط. انظر: إرشاد الفحول: 1/ 302

(4) في اللغة: التقدير، وقِسْتُ الشيء بغيره وعلى غيره أَقِيسُ قَيْساً وقِياساً: إِذا قدَّرته على مثاله. وفي الاصطلاح: حمل فرع على أصل في حكم بجامع بينهما، وقيل: حكمك على الفرع بمثل ما حكمت به في الأصل؛ لاشتراكهما في العلة التي اقتض ذلك في الأصل، وقيل: حمل معلوم على معلوم، في إثبات حكم لهما، أو نفيه عنهما، بجامع بينهما، من إثبات حكم، أو صفة لهما، أو نفيه عنهما. انظر: روضة الناظر: 1/ 275، لسان العرب: 6/ 186، المدخل: 1/ 195.

(5) في (م) : التفاصيل.

(6) انظر: نهاية المطلب:12:ل/270.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت