ماله، ولا قدر السلطان على إخراجه من ماله [1] ، فإن قدرت على شيء من ذلك، فنقطع بأنه لا يثبت الفسخ [2] .
الطرف الثاني: فيما يثبت العجز عند الفسخ [3] ، وفيه مسائل:
إحداها: أن الأصل فيه العجز عن جملة (القوت) [4] ، ولو كان موسراً فأعسر، ولم يقدر إلا على نفقة المعسرين، فلا نقول عجز عن البعض؛ بل رجعت النفقة إلى هذا القدر، فلا فسخ [5] .
الثانية: لو قدر كل يوم على نصف مدّ، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يثبت الفسخ، فإن أقل القوت مد، والثاني: أنه لا يثبت، فإنه كفاف على حال، فلم يتحقق العجز عن الكل [6] ؛ إذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( طعام الواحد يكفي الاثنين ) ) [7] وعن هذا خصصنا [8] هذا التردد بالنصف، ولم نجره في الثلث [9] .
الثالثة: الإعسار بالأدم: الظاهر أنه لا يثبت حق الفسخ؛ لأنه في حكم [10] التابع، وقال الشيخ أبو محمد: لست أقول إلا هذا وإن قاله غيري، وهذا تشبيب منه بخلاف. ووجهه أنه جزء من النفقة، فإنه لا يسقط عن المعسر بخلاف المد الواحد [11] [12] .
(1) الأظهر أنه لا فسخ. العزيز: 10/ 52،. وانظر: التهذيب: 6/ 375.
(2) انظر: نهاية المطلب:12:ل/305، الحاوي الكبير: 11/ 459، ا الوسيط: 4/ 12، الوجيز: 2/ 118، روضة الطالبين: 6/ 480.
(3) في (م) : عنه للفسخ.
(4) في الأصل: القرب.
(5) انظر: نهاية المطلب:12:ل/305،الحاوي الكبير: 11/ 456. الوسيط: 4/ 12، الوجيز: 2/ 118، التهذيب: 6/ 356، البيان: 11/ 220، العزيز: 10/ 52. روضة الطالبين: 6/ 482،
(6) في (م) : الكلي.
(7) صحيح مسلم: 2/ 1630، كتاب الأشربة، باب: فضيلة المواساة في الطعام القليل وأن طعام الاثنين يكفي الثلاثة ونحو ذلك، رقم: (2059) .
(8) في (م) : خصصوا.
(9) يثبت لها الخيار على الصحيح. روضة الطالبين: 6/ 482، وانظر: نهاية المطلب:12:ل/306، الحاوي الكبير: 11/ 456، الوسيط: 4/ 12، الوجيز: 2/ 118، التهذيب: 6/ 356، البيان: 11/ 220.
(10) [281/ 1/ م] .
(11) في (م) : الزايد.
(12) أصحهما: لا. العزيز:10/ 52. وانظر: الحاوي الكبير: 11/ 457، المهذب: 4/ 615، الوسيط: 4/ 12، الوجيز: 2/ 118، التهذيب: 6/ 356، البيان: 11/ 221، روضة الطالبين: 6/ 483، فتح المعين:4/ 87.