فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 1015

فإن كان الإعسار قبل المسيس فلا فسخ [1] . وذكر الفوراني طريقة في طرد القولين [2] ؛ قال الإمام: وهو غلط؛ إذ لم يختلف الأصحاب في أن لها المنع من التمكين لتسليم المهر، فإذا سلمت نفسها مرة واحدة، فليس لها المنع بعد ذلك، وهذا أهون من (التسليط) [3] على الفسخ [4] .

لو أكرهت على الوطء، فهل لها المنع بعد ذلك لتسليم الصداق؟ فيه خلاف [5] .

الطرف الثالث: في ماهية الرفع: والصحيح أن الرفع الثابت بالإعسار طريقه الفسخ كما في الجب [6] ، ومنهم من قال: طريقه طريق الطلاق كما في الإيلاء، وهو بعيد؛ إذ النفقة مستحقة بتوجه المطالبة [بها] [7] وقد فاتت؛ بخلاف الوطء، فإنه لا يتوجه المطالبة به، ولكن هذا يعارضه الفسخ بالجب والعنة، فإنه استند إلى الوطء، فكان فسخاً مع أنه لا مطالبة بالوطء، ولكنه من قبيل العيوب، فاثبت الفسخ والإيلاء في حكم منع المستحق، وكذلك العجز عن النفقة [8] . وللقائل الأول أن يقول: لا بل هذا عجز عن المستحق، فضاهى [9] العنة [10]

التفريع: إن قلنا: طريقه طريق الطلاق، فلا سبيل لها إلى الرفع [11] إلا الرفع إلى القاضي حتى يحبسه ليطلق [فإن طلق] [12] ، وإلا طلق القاضي عليه طلقة رجعية كما في الإيلاء، ثم

(1) والأصح عند الجويني والمصنف والرافعي: القطع بأنه لا يثبت لها في الحالتين، وقال النووي: والمذهب منها عند الجمهور: يثبت لها الفسخ، إن كان قبل الدخول، ولا يثبت بعده. وقال الماوردي: لها الخيار في إعساره بصداقها قبل الدخول، وبعده، كالنفقة. وبه قال البغوي وغيره. الحاوي الكبير: 11/ 461، التهذيب: 6/ 359، العزيز: 10/ 53، روضة الطالبين: 6/ 483. وانظر: الوسيط: 4/ 13، الوجيز: 2/ 119، البيان: 11/ 223، إعانة الطالبين: 4/ 87، مغني المحتاج: 3/ 444، فتح المعين: 4/ 87.

(2) نهاية المطلب:12:ل/305.

(3) في الأصل: التسلط.

(4) انظر: نهاية المطلب:12:ل/305.

(5) انظر: إعانة الطالبين: 4/ 88، فتح المعين: 4/ 88.

(6) انظر: نهاية المطلب:12:ل/306، الوسيط: 4/ 13، الوجيز: 2/ 119، العزيز: 10/ 56.

(7) سقط من الأصل.

(8) انظر: نهاية المطلب:12:ل 307، الوسيط: 4/ 13، الوجيز: 2/ 119، روضة الطالبين: 6/ 484.

(9) في (م) :فيضاهي.

(10) انظر: نهاية المطلب:12:ل 307.

(11) سقط من (م) .

(12) سقط من الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت