يكابر] [1] ، ولكن لم يقل هذا الاحتمال [2] .
النظر الثاني: في بيان العقوبة الواجبة على قطاع الطريق:
ويمتزج به [3] النظر في جرائمهم الموجبة، فمن اقتصر منهم على أخذ ربع دينار، قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى، وكلاهما عقوبة واحدة مغلظة لتفاحش الجريمة، ولا فرق بين أن يكون النصاب لواحد أو لجميع الرفقة كما في باب السرقة، لا يفرق بين المشترك والخالص مهما اتحد الحرز. وقال ابن خيران [4] : لا يشترط [5] النصاب؛ بل يضعف القطع بأخذ أي قدر كان، وهو مزيف بالاتفاق [6] .
ومن اقتصر على القتل المجرد، ولم يأخذ مالاً قتل، ولم يزد [7] بالحراب تغليظ في القتل إلا تحتمه كما سنذكره [8] . فإن اقتصر على (الإرعاب) [9] والانتصاب ردءاً للآخرين [10] ، [فعليه تعزير[11] . وقال أبو حنيفة: هو شريك مع الآخرين] [12] في جنايتهم [13] [14] .
(1) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل.
(2) انظر: الوسيط: 4/ 147، العزيز: 11/ 252، روضة الطالبين: 7/ 365.
(3) في (م) : ويمر بهم.
(4) الحسين بن صالح بن خيران، أبو علي البغدادي، ولي القضاء فلم يتقلده، من مؤلفاته، سمط الفوائد، والتنقيح، توفى سنة: 320 هـ، وقيل: 310 هـ. انظر: طبقات الشافعية الكبرى: 3/ 271، طبقات الشافعية: 2/ 92.
(5) في (م) : لايسقط.
(6) انظر: الحاوي الكبير:13/ 361، المهذب:5/ 449، الوسيط:4/ 147، الوجيز:2/ 177، التهذيب:7/ 401، العزيز: 11/ 253، روضة الطالبين: 7/ 365.
(7) في (م) : يرد.
(8) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 358، 362، المهذب: 5/ 450، الوسيط: 4/ 148، الوجيز: 2/ 177، التهذيب: 7/ 400، العزيز: 11/ 253، روضة الطالبين: 7/ 365 - 366.
(9) في الأصل: الإرهاب.
(10) في (م) : رد الآخرين.
(11) انظر: الحاوي الكبير:13/ 359، المهذب:5/ 448، الوسيط:4/ 148، الوجيز: 2/ 177، التهذيب:7/ 400، العزيز: 11/ 252، روضة الطالبين: 7/ 365.
(12) ما بين المعقوفين ساقط من (م) .
(13) في (م) : حياتهم.
(14) انظر: المبسوط للسرخسي: 9/ 198، شرح فتح القدير: 5/ 390، الدر المختار: 4/ 115.