إحداهما: أنه لو اعتاد الإتيان بالطعام ليلاً، فلها حق الفسخ؛ لأن ذلك تكليف صوم الدهر، وهو ضرار، وليس ما يحتمل نادراً محتملاً إذا تكرر، فإن اتفق التأخير في يوم واحد، لم يثبت الفسخ، وإن تكرر ثبت [1] .
الثانية: أنه لو قال صبيحة اليوم: أنا عاجز، ولست أتوقع لنفسي انبساطاً في بياض النهار، فهل يثبت لها الفسخ ناجزاً على هذا القول؟ وإن كنا لم نثبت [2] لو لم يصرح به. هذا فيه تردد واحتمال لا سبيل إلى إنكاره [3] .
إحداها: أنه لو قدر على النفقة صبيحة اليوم الرابع، فليس لها الفسخ، وإن كان (عاجزاً عن تدارك) [5] الأيام الثلاثة؛ لأن ذلك ثبت ديناً في ذمته، وما مضى لا يثبت الفسخ به، ولم نعتبر تلك المدة ليأتي بنفقتها؛ بل أمهلناه لنتبين حقيقة الإعسار [6] .
ولو قالت: أخذت هذه النفقة عن الأيام الماضية، وأنا افسخ الآن للعجز، فليس لها [ذلك] [7] ؛ لأن الاعتماد على قصد المؤدّي أن يوقع عن نفقة [8] الوقت [9] .
الثانية: أنه لو قدر في اليوم الثالث، وعجز عن الرابع، هل يستأنف المهل؟ الظاهر أنه لا يستأنف؛ بل يكمل به المهل الأول. ومنهم من قال: يستأنف؛ لأن العجز قد انقطع بالعذر، وهذا أمر مستأنف، وهو ضعيف؛ لأن الزوج يتخذ ذلك عادة، فينفق يومًا ويترك يومين. ولعل هذا القائل لا يحمل ذلك إلا [عن] [10] ما يقع عن وفاق، وما صار معتاداً لا يحمله [11] .
(1) انظر: نهاية المطلب: ل/307، الوسيط: 4/ 14، الوجيز: 2/ 120،العزيز: 10/ 58، روضة الطالبين: 6/ 484.
(2) في (م) : لا نثبت.
(3) أرجحهما: أنه يلزم التأخير، العزيز: 10/ 58، روضة الطالبين: 6/ 484. وانظر: نهاية المطلب:12:ل/308، الوسيط: 4/ 14، الوجيز: 2/ 120.
(4) مابين المعقوفين ساقط في الأصل.
(5) في الأصل: عاصياً أعني بتدارك.
(6) انظر: نهاية المطلب: ل/308، الوسيط:4/ 14، الوجيز: 2/ 120،العزيز: 10/ 58، روضة الطالبين: 6/ 484.
(7) مابين المعقوفين ساقط في الأصل.
(8) في (م) : فله أن يرفع عن نفسه.
(9) انظر: نهاية المطلب:12:ل/308، الوسيط: 4/ 14، العزيز: 10/ 58 - 59، روضة الطالبين: 6/ 485، نهاية المحتاج: 7/ 216، مغني المحتاج: 3/ 445.
(10) مابين المعقوفين ساقط من (م) .
(11) انظر: نهاية المطلب: ل/308، الوسيط: 4/ 14، الوجيز: 2/ 120، التهذيب: 6/ 358، البيان: 11/ 225، العزيز: 10/ 59، روضة الطالبين: 6/ 484، نهاية المحتاج: 7/ 216، مغني المحتاج: 3/ 445، نهاية الزين: 338.