فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 1015

ثم من عليه القصاص لا يخلّى؛ بل يحبس ولا يبالى بتبرمه، فإنه مستحق الإهلاك، والحياةُ مع الحبس أطيب من الموت، وكذلك إذا كان في الورثة غائب أو صغير، حبس إلى وقت التمكن [1] .

فرع: لو بادر الصبي والمجنون وقتل، فهل يقع قصاصاً؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه لا يقع؛ إذ لا عبرة بفعله، فعلى هذا تتعلق الدية بماله إن جعلنا له عمداً، أو [2] على [33/ 2/ظ] عاقلته، وقد ينتهي إلى التقاصّ إذا وجب في ماله، وإنما تجب الدية بفعل المجنون عليه أو [على] [3] عاقلته إذا لم يمكن المجني عليه، فلو أخرج يده، فهو المضيع، ولا عهدة على المجنون. والوجه الثاني: أنه يقع قصاصاً؛ لأن حقه محصور في العين، وقد استوفاه، وإهداره ممتنع وتأدية حقه [به] [4] أولى من إيجاب الضمان [5] .

الحالة الثانية: أن يكون فيهم صغار ومجانين، فينتظرون كما ينتظر الغيّب [6] خلافاً لأبي حنيفة رحمه الله [7] .

الحالة الثالثة: أن يكونوا بالغين مكلفين، [فإن غاب واحد، نُظِرَ] [8] ، فإن اجتمعوا، وبنوا على واحد تعاطاه، وإن تشاحّوا أقرع بينهم، فيتعاطى من تخرج له القرعة، فلو منعه الآخر عن أصل استيفاء القصاص، امتنع عليه [9] .

(1) انظر: الحاوي الكبير: 104، المهذب: 5/ 52، التهذيب: 7/ 77، البيان: 11/ 400، 401، العزيز: 10/ 256، روضة الطالبين: 7/ 83،

(2) في (م) : وإلا.

(3) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .

(4) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.

(5) والصحيح: أنه لا يصير مستوفيا لحقه. المهذب: 5/ 53. وانظر: التهذيب: 7/ 77، البيان: 11/ 400.

(6) انظر: المهذب: 5/ 52، الوسيط: 4/ 53، الوجيز: 2/ 137، التهذيب: 7/ 77، البيان: 11/ 400، 401، العزيز: 10/ 256، روضة الطالبين: 7/ 83.

(7) انظر: البحر الرائق: 8/ 341، الدر المختار: 6/ 538.

(8) ما بين المعكوفين ساقط من (م) ،ولعلها مقحمة.

(9) انظر: نهاية المطلب:13:ل/46، الحاوي الكبير: 12/ 109، المهذب: 5/ 57، الوسيط: 4/ 53، الوجيز: 2/ 137، التهذيب: 7/ 90، البيان: 11/ 401، روضة الطالبين: 7/ 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت