فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 1015

الفصل الثالث: في الأحوال التي لا تجب النفقة فيها.

وتمهيد هذا الفصل بالتنبيه على مثار القولين المستخرجين من كلام الشافعي رحمه الله في أن النفقة تجب بالعقد أم بالتمكين؟ ومثاره أنه لا تجب قبل العقد، فالزوجية (هي) [1] السبب، ولا تجب مع النشوز، فظهر [2] له تعلق بالتمكين، فاحتمل أن يقال إنها وجبت بالتمكين؛ إذ الصداق هو الواجب بالعقد، ولذلك (يسقط) [3] بالنشوز، ويحتمل أن يقال: (أنها تجب) [4] بالعقد، فإنه السبب، ولكن (شرطه) [5] أن لا يكون منها نشوز، فإن نشزت منعت النفقة دُعاءً إلى التمكين، والدليل عليه أنها تجب للمريضة والرتقاء، ولا تمكين؛ لأنهما معذورتان، ولا سبيل إلى إسقاط النفقة على الدوام. وعلى الجملة، ليست النفقة [له] [6] على قياس الأعواض، ولا ينكر أنها وجبت على الزوج في مقابلة ما استحقه عليها من [7] التمكين، فلا يبعد أن يقال به، وصارت محبوسة في (حبالته) [8] ، فلا يبعد أن يقال [هي] [9] في مقابلة الحبس [10] .

وفائدة الاختلاف تظهر فيما إذا تنازعا في التمكين، والغرض تقدير النفقة وسقوطها، فإن قلنا: إنها تجب بالعقد بشرط عدم النشوز، فالقول قولها، وعليه إثبات النشوز، [وإن قلنا: تجب بالتمكين، فعليها اثبات التمكين، وكذلك لم تطالب الرجل بالزفاف وكانت ساكنة غير ناشزة. فإن قلنا: تستحق بالتمكين، فلا نفقة لها في مدة السكون] [11] ، وإن قلنا تستحق بالعقد بشرط

(1) في الأصل: هو.

(2) في (م) : فيظهر

(3) في الأصل: سقط

(4) في الأصل: أنه يجب.

(5) في الأصل: شرط.

(6) مابين المعقوفين ساقط من (م) ، ولعلها: لها.

(7) في (م) : وقد استحقه عليها.

(8) في الأصل: حالة.

(9) مابين المعقوفين ساقط من الأصل.

(10) قال الماوردي: تجب باجتماع العقد والتمكين. وقال البغوي: أصحهما: وهو قوله الجديد: تجب بالتمكين. ووافقه النووي وقال: إنه هو الأظهر. انظر: الحاوي الكبير:11/ 437. وانظر: نهاية المطلب: ل/301، الوسيط:4/ 8، الوجيز:2/ 116، التهذيب:6/ 341، العزيز:10/ 26 - 27، روضة الطالبين:6/ 466.

(11) مابين المعقوفين ساقط من الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت