فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 1015

أربعة أتساع، فتحلف الأخت خمسة أتساع اليمين مع تكميل الكسر، وتأخذ النصف من الدية، ويحلف الجد النصف ويأخذ أربعة أتساع المال، وذلك بيّنٌ بناءً على ما مهّدناه [1] .

وقد ذكر الشيخ أبو علي [ههنا] [2] وجهاً أن الخنثى لا يحلف [3] ؛ لأنه إنما يحلف من يدعي، وإنما يدعي من يعلم أنه مستحق، وهو شاكٌّ. وهذا قياس بيّنٌ، ولكن يقتضي أن لا تحلف العصبة مع الخنثى في الصورة السابقة، فهو على نقيض جميع التفريعات السابقة، فقد تحصلنا في تحليف من لا يوثق باستحقاقه على وجهين [4] .

الرابع: هو أنه لو مات المستحق، وخلّف ابنين، وزّع عليهما فيحلف كل واحد خمسة وعشرين [يميناً] [5] ، فلو مات أحدهما عن ابنين، وزع نصيبه عليهما، فيحلف كل واحد ثلاثة عشر، فلو مات أحد الابنين عن ابنين، وزع على ابنيه، فيحلف كل واحد سبعة، ولا يخفى وجه الحساب بعد تمهيد القاعدة. هذا كله في يمين المدعي، (وهي تتعدد) [6] خمسين لا محالة [7] .

فأما إذا لم يكن لوث، ووجهنا على المدعى عليه، ففي التعدد قولان منشأهما أن علة التعدد حرمة الدماء، أو هو البداية والإمالة عن قياس الخصومات. أحدهما: أنه يتحد، فإن التعدد مخالف للقياس. والثاني: أنه يتعدد؛ لأن علة التعدد حرمة الدم [8] ، ويتأيد ذلك بقوله: (( تبرئكم اليهود بخمسين يميناً ) ). (ويجري) [9] القولان في اليمين المردودة بنكول

(1) انظر: نهاية المطلب: 17: ل/9، العزيز: 11/ 33.

(2) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(3) في (م) : لا تحلف.

(4) قال الرافعي: والصحيح عند الجمهور: أنه يحلف. العزيز: 11/ 32.وانظر: نهاية المطلب:17:ل/9.

(5) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(6) في الأصل: وهو يتعدد.

(7) انظر: نهاية المطلب:17:ل/10، الحاوي الكبير: 13/ 42، العزيز: 11/ 35، روضة الطالبين: 7/ 245.

(8) والأظهر التعدد. العزيز: 11/ 36، روضة الطالبين: 7/ 245. وانظر: نهاية المطلب:7:ل/3، الوسيط: 4/ 107، الوجيز: 2/ 160، التهذيب: 7/ 242 - 243.

(9) في الأصل: وتجري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت