المدعى عليه على المدعي، فإنه جارٍ على [1] القياس، والقولان جاريان في الأطراف مع القطع بأن القسامة غير جارية فيها. وهي تترتب على الدم حيث لا لوث، وأولى بأن لا يتعدد [2] . فإن قلنا: لا يتعدد، فلو بلغ الأرش مبلغ الدية فقولان. وإن [3] قلنا: يتعدد، فلو نقص فقولان في التكميل والتوزيع. وكذا لو بلغ ديتين فقولان في التكميل أو (التوزيع) [4] [5] . وهذا أيضاً يضاهي ما ذكرناه في الأجل في ضرب هذه الأطراف على العاقلة. ويفارقه في أن دية المرأة وكذا أبدال النفوس، يقطع بكمال القسامة فيها وإن ترددنا في الأجلِ وقدرِهِ فيها [6] . والله أعلم.
فروعٌ ثلاثة:
أحدها: أنه لو أقام مدعي الدم في صورة اللوث شاهداً واحداً، وكان لا يطلب القصاص، فالدية تثبت بشاهد ويمين، فهل يكتفى بيمين واحدة؟ قال الأصحاب: إن قلنا: إن (لليمين أثراً) [7] في الدماء (فتتعدد) [8] ، فسواء [9] اتُّخِذَ الشاهدُ لوثاً، أو [10] اعتُدَّ به شاهداً، فلا بدّ من خمسين يميناً، ولا فائدة في اختلاف اللقب. أما إذا قلنا: إنه يكتفى
(1) في (م) : في القياس.
(2) انظر: الوسيط:5/ 107،الوجيز:2/ 160، التهذيب:7/ 242 - 243، العزيز: 11/ 37، روضة الطالبين:7/ 246.
(3) في (م) : فإن.
(4) في الأصل: التضعيف.
(5) قال الرافعي: إن قلنا: لا، فههنا أولى. وإن قلنا: نعم، فقولان. والثاني منهما يستويان في هذا التغليظ كما يستويان في القصاص وفي تغليظ الدية، وهذا أشبه بأن يرجح. وإذا قلنا بالتعدد، فذلك فيما إذا كان الواجب فيما يدعيه مثل بدل النفس. فإن كان الواجب دون بدل النفس مقداراً كما كان في اليد الواحدة أو حكومة فقولان، أصحهما كما ذكر المتولي وغيره: أنه يحلف المدعى عليه خمسين يميناً. اهـ. بتصرف. العزيز: 11/ 36، روضة الطالبين: 7/ 245 - 246.
(6) انظر: العزيز: 11/ 38، روضة الطالبين: 7/ 246.
(7) غير واضح في الأصل.
(8) في الأصل: تتعدد.
(9) [146/ 2/ م] .
(10) في (م) : واعتد به.