فأما الزيادة في القدر بأن [1] يضرب في حد القذف مثلاً إحدى وثمانين، فقولان: أحدهما: أنه يجب عليه جزء من أحد وثمانين جزءاً من الضمان توزيعاً على عدد السياط. والثاني: وجوب نصف الضمان توزيعاً على الحق والباطل؛ لأن أثر السياط في الخروج عن الانضباط كسائر الجراحات [2] .
فرع: لو ضرب الإمام في الشرب ثمانين، ضمن قطعاً؛ لأنه إذاً زاد بالرأي على المشروع. ثم الصحيح ههنا التشطير، فإن الصحيح أنه لو اقتصر على الأربعين (لا يلزمه) [3] الضمان [4] .
فلو أمر الجلاد بثمانين، فضرب إحدى وثمانين، فيجتمع من الأصول أوجه: أحدها: أنه يسقط من الضمان أربعون جزءاً [5] من أحد وثمانين جزءاً، ويجب أربعون على الإمام، وواحد على الجلاد. والثاني: انبسط في مقابلة الحق نصف، والنصف الآخر على الإمام والجلاد نصفين من غير نظر إلى العدد. والثالث: أنه يجعل الضمان أثلاثاً، فيسقط ثلثه، ويجب على الإمام ثلثه، وعلى الجلاد ثلثه [6] . هذا حكم الحدّ والتعزير.
(1) في (م) : فإن.
(2) والأظهر: الأول. انظر: الحاوي الكبير: 13/ 417، المهذب: 5/ 458، الوسيط: 4/ 159، الوجيز: 2/ 184، التهذيب: 7/ 424، العزيز: 11/ 298، روضة الطالبين: 7/ 385.
(3) في الأصل: لا يلزم.
(4) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 416، المهذب: 5/ 458، الوسيط:4/ 159، الوجيز:2/ 184، التهذيب:7/ 424، العزيز: 11/ 298، روضة الطالبين: 7/ 385.
(5) في (م) : جلدة جزراً.
(6) أصحها: توزع الدية أحد وثمانون جزءا، يسقط منها أربعون، ويجب أربعون على الإمام، وجزء على الجلاد. انظر: المهذب:5/ 458، الوسيط:4/ 159،160، الوجيز:2/ 184، التهذيب: 7/ 424، العزيز:11/ 298، 299، روضة الطالبين: 7/ 385.