الثاني: النظر في انفصال [1] الارتضاع من الاحتلاب، والضابط فيه أنه إذا تعدد الحلب، وتعدد [2] التعاطي مع تميز المحلوب في كل (مرة) [3] عن (الأخرى) [4] ، فيحصل العدد بأن يحلب خمس دفعات، وتجمع في خمس ظروف، ويتعاطى خمس مرات. ولو اتحد الحلب والتعاطي، فالرضعة متحدة [5] ، وإن تعدد التعاطي، واتحد الحلب، فتعاطى الصبي المحلوب بدفعة في خمس دفعات، ففيه قولان، الأصح حصول العدد نظراً إلى تقطع الوصول، وهو المقصود. والثاني: أنه يتحد نظراً إلى اتحاد اللبن، [6] فإنه في حكم شيء واحد لمّا أن حلب دفعة. فأما إذا احتلب بخمس دفعات، ولكن جمع في ظرف واحد حتى امتزج، وتناوله [الصبي] [7] بدفعة واحدة، فرضعة واحدة، وإن تناوله بدفعات، فطريقان؛ منهم من قطع بحصول العدد؛ لتعدد الطرفين، ومنهم من طرد القولين؛ إذ اللبن في حكم المتحد لما أن اختلط [8] .
(1) في (م) : الانفصال.
(2) في (م) : يعدا.
(3) في الأصل: يوم.
(4) في الأصل: الآخر.
(5) انظر: نهاية المطلب:12:ل/272، الحاوي الكبير: 11/ 378، المهذب: 4/ 588، الوسيط: 3/ 397، التهذيب: 6/ 298، البيان: 11/ 151، العزيز: 9/ 568، روضة الطالبين: 6/ 424.
(6) قال النووي: أظهرهما: رضعة، انظر: روضة الطالبين:6/ 424.
(7) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(8) انظر: نهاية المطلب:12:ل/272، الحاوي الكبير: 11/ 379، المهذب: 4/ 588، الوسيط: 3/ 397، التهذيب: 6/ 300، البيان: 11/ 152، العزيز: 9/ 569، روضة الطالبين: 6/ 424.