فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 1015

ولو قطع الأنملة الوسطى [1] أوّلا من إنسان لا عليا له، ثم قطع العليا، فقد ذكرنا تفصيل القول في وجوب القصاص وطلب الأرش وعود القصاص بعد ذلك [2] .

الطرف الرابع: فيمن إليه مباشرة الاستيفاء:

ليس للولي الاستقلال بالاستيفاء قبل الرفع إلى السلطان، فإن استوفى وقع الموقع، سواء كان في الطرف أو في النفس، ولكن يعزره السلطان، فإن أمور الدماء خطيرة [3] .

وإذا رفع إلى السلطان، فله أن يفوض إليه استيفاء النفس بالقتل إذا طلب وأراده، وليس له أن يفوض إليه استيفاء حد القذف؛ فإن تفاوت الضربات عظيم غير مضبوط، وهو متهم في المبالغة والتشفي [4] ، وهل له أن يفوض إليه استيفاء القطع؟ فعلى وجهين: أحدهما: الجواز؛ لأن القطع محصور محدود، فأشبه القتل. والثاني: المنع، فإنه متهم، ويفرض فيه ترديدات للحديدة يعظم غورها [5] .

[ثم] [6] قال الشافعي رحمه الله: ينبغي أن يقع القصاص بأحدّ سيف بأسرع [7] ضربة [8] ، قال عليه السلام: (( إن الله يحب الإحسان في كل شيء حتى في القتل، فإذا قتلتم فأحسنوا

(1) [51/ 2/ م] .

(2) انظر: ص 462.

(3) انظر: الحاوي الكبير: 1/ 109، 111، المهذب:5/ 55، الوسيط: 4/ 54، الوجيز: 2/ 138، التهذيب: 7/ 79، البيان:11/ 405، العزيز: 10/ 265، روضة الطالبين: 7/ 89.

(4) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 109، المهذب: 5/ 56، الوسيط: 4/ 54، الوجيز: 2/ 138، التهذيب: 7/ 79، البيان: 11/ 406، العزيز: 10/ 265، روضة الطالبين: 7/ 89.

(5) أظهرهما: المنع. العزيز: 10/ 266، روضة الطالبين: 7/ 90. وانظر: الحاوي الكبير: 12/ 111، الوسيط: 4/ 54، الوجيز:2/ 138، التهذيب: 7/ 80، البيان: 11/ 406،

(6) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.

(7) في (م) : وأسرع.

(8) الذي في الأم: وإن ضرب القاتل ضربة فلم يمت في ضربة، أعيد عليه الضرب حتى يموت بأصرم سيف، وأشد ضرب قدر عليه. الأم:6/ 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت