فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 1015

فاسد [1] .

فإن قيل: لو [2] كان ولي القتيل الأول غائباً أو مجنوناً أو صغيراً، كيف يفعل؟ قلنا: فيه قولان: قال في رواية الربيع: يؤخر، ولا يستوفي الثاني إلا بعد عفو الأول [3] . وقال في رواية حرملة [4] : يستوفي الثاني؛ فإن الحق متكامل لكل واحد، والمحل قد ضاق عن الوفاء، فطلبنا ترجيحاً، فقدمنا بالتقدم أو القرعة عند التقابل، وحضور هذا وطلبه يرجح جانبه [5] .

الطرف الثالث: في مستحق القطع والنفس:

فههنا لا أثر للتقدم؛ بل يقدم مستحق القطع بكل حال، وإن تراخى؛ إذ فيه الجمع بين الجانبين، فيقطع ثم يقتل، وإذا أمكن الجمع فلا أثر للتقديم [6] .

ولو قطع طرفين لشخصين قطع طرفاه، فأما إذا (تعدد) [7] المجني عليه بأن قطع أصبع اليمنى من واحد، وقطع اليمنى من آخر، فلا بد من القرعة أو التقديم؛ لأنا لو قدمنا الأصبع لنقصنا حق صاحب اليد، وقطع الأطراف لا ينقص حق صاحب النفس [8] .

(1) انظر: نهاية المطلب: 13:ل/50،

(2) في (م) : فلو.

(3) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 121، المهذب: 5/ 49، الوسيط: 4/ 54، الوجيز: 2/ 138، روضة الطالبين: 7/ 87.

(4) حرملة بن يحيى بن عبد الله التجيبي، أبو حفص، أحد الحفاظ المشاهير من أصحاب الشافعي وكبار رواة مذهبه الجديد، صنف المبسوط والمختصر، وروى عنه مسلم وابن ماجه، ولد سنة: 166 هـ، ومات سنة: 243 وقيل:244 هـ. انظر: طبقات الشافعية الكبرى: 2/ 127، طبقات الشافعية: 2/ 61.

(5) والمشهور الأوَّل. روضة الطالبين: 7/ 87. وانظر: الوسيط: 4/ 55، الوجيز: 2/ 138.

(6) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 122، المهذب:5/ 49، الوسيط: 4/ 54، الوجيز: 2/ 138، التهذيب: 7/ 85، العزيز: 10/ 264، روضة الطالبين:7/ 89.

(7) في الأصل: اتحد.

(8) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 122، 123، المهذب: 5/ 50، الوسيط: 4/ 54، الوجيز: 2/ 138، التهذيب: 7/ 85، العزيز: 10/ 264، روضة الطالبين: 7/ 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت