فهرس الكتاب

الصفحة 654 من 1015

تمهيد القاعدة. والنظر في ثلاثة أركان: من تجب عليه، وما يجب، ومدة الأداء.

الركن الأول: فيمن تجب عليه:

والدية تضرب على ثلاث جهات: على العصوبة، والولاء، وبيت المال [1] . أما المحالفة والموالاة، قال الشافعي: ليس ذلك من الأسباب؛ إلا أن يصح فيه خبر، ولم يصح الخبر [2] . وقال أبو حنيفة: هي [3] سبب [4] .

الجهة الأولى للتحمل: العصوبة:

فكل قريب عصبة واقع على طرف النسب، فهو أهل للضرب على الجملة، والعصبة على عمود النسب كأولاده وآبائه، لا يتحملون [5] . وقد ورد فيهم الحديث [6] . ولأنهم

(1) انظر: الوسيط: 4/ 89، العزيز: 10/ 464، روضة الطالبين: 7/ 200.

(2) الأم: 6/ 116.

(3) في (م) : هو.

(4) انظر: تبيين الحقائق: 6/ 179، البحر الرائق: 8/ 457.

(5) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 344، المهذب: 5/ 169، الوسيط: 4/ 89، العزيز: 10/ 465، روضة الطالبين:7/ 200.

(6) أورد علماء الشافعية عند هذه المسألة حديثين:

الأول: عن جابر بن عبد الله أن امرأتين من هذيل قتلت إحداهما الأخرى ولكل واحدة منهما زوج وولد فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم دية المقتولة على عاقلة القاتلة وبرأ زوجها وولدها قال فقال عاقلة المقتولة ميراثها لنا قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ميراثها لزوجها وولدها. رواه أبو داود في سننه: 4/ 192، كتاب الديات، باب دية الجنين، رقم: (4575) ، ابن ماجه: 2/ 884، كتاب الديات، باب عقل المرأة على عصبتها وميراثها لولدها، رقم: (2648) ، البيهقي في السنن الكبرى: 8/ 107، كتاب الديات، باب من العاقلة التي تغرم، رقم: (16151) . قال الشوكاني: أخرجه أيضاً بن ماجة، وصححه النووي في الروضة، وفي إسناده مجالد وهو ضعيف لا يحتج بما انفرد؛ به ففي تصحيحه ما فيه، وقد تكلم جماعة من الأئمة في مجالد بن سعيد. نيل الأوطار: 7/ 242.

الحديث الثاني: عن أبي رمثة قال: انطلقت مع أبي نحو النبي صلى الله عليه وسلم، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي: (ابنك هذا) ؟ قال: إي ورب الكعبة، قال: (حقا) ، قال: أشهد به، قال: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكاً، من ثبت شبهي في أبي ومن، حلف أبي علي، ثم قال: (أما إنه لا يجني عليك، ولا تجني عليه، وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} ) . الحديث في سنن أبي داود:4/ 168، كتاب الديات، باب لا يؤاخذ أحد بجريرة أخيه أو أبيه، رقم: (4495) ، و سنن الدارمي: 2/ 261، كتاب الديات، باب لا يؤاخذ أحد بجناية غيره، رقم: (2389) ، صحيح ابن حبان: 13/ 337، كتاب الجنايات، باب القصاص، ذكر الأخبار عن نفي جناية الأب عن ابنه والابن عن أبيه، رقم: (5995) ، المستدرك على الصحيحين: 2/ 461، كتاب التفسير، تفسير سورة الملائكة، رقم: (3590) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت