أشهر لحقه، وإن كان أكثر من ذلك، فهل يلحقه؟ اختلف أصحابنا فيه؛ منهم من قال يلحقه؛ لأنها صارت فراشاً؛ إذ حل [1] له استفراشها مع أنه ناقص الملك، ومع أن الوطء يستدعي ملكاً كاملاً. والثاني: أنه لا يلحق؛ لأن أحكام المستفرشات لا تثبت لها عند الشافعي [2] . وبنى أصحابنا هذا على القولين في أن المستولدة إذا طلقها زوجها، هل تعود فراشاً بمجرد انقضاء عدتها حتى لو أعتقها لزمها الاستبراء؟ فإن [3] قلنا لا تعود فراشاً، ولا يلزمها الاستبراء، فيتوقف لحوق الولد الثاني على إقرار جديد بالوطء. وإن قلنا تعود فراشاً، فهلا يدل على أن الاستيلاد يثبت حكم الاستفراش؟ [4]
السابعة: إذا اشترى الزوج زوجته، فأتت بولد لزمان يحتمل أن يكون من النكاح، ويحتمل أن يكون من ملك اليمين، فالولد يلحقه للإمكان، كما إذا أتت البائنة بعد الفراق بولد؛ إذ الأمة لا تنحط عن البائنة [5] ، ثم لا تصير الجارية أم ولد؛ لأنه لم يعترف بوطء في ملك اليمين، وإنما لحقه الولد بحكم النكاح السابق [6] . وحكى القفال وجهاً أن الولد يلحقه، وتصير أم ولد [له] [7] ؛ لأنه لحقه ولدها في ملك اليمين مع احتمال كونه في ملك اليمين [8] . وهذا ضعيف لا أصل له. نعم، لو أقر بالوطء، واحتمل أن يكون من النكاح / [262/ 1/ظ] واحتمل [أن يكون] [9] من ملك اليمين، ففي أمية الولد ههنا تردد من
(1) في (م) : إذ خلالها.
(2) انظر: الوسيط: 3/ 392، العزيز: 9/ 547، روضة الطالبين: 6/ 416،
(3) [260/ 1/م] .
(4) انظر: الوسيط: 3/ 393، العزيز: 9/ 547، روضة الطالبين: 6/ 416.
(5) انظر: نهاية المطلب: ل/269، الوسيط: 3/ 393، الوجيز: 2/ 109، العزيز: 9/ 548 - 549، روضة الطالبين: 6/ 417، غاية البيان: 1/ 278، فتح الوهاب: 1/ 192، مغني المحتاج: 3/ 414، فتاوى ابن الصلاح: 2/ 690.
(6) انظر المصادر السابقة.
(7) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(8) انظر: الوسيط: نهاية المطلب: ل/269، 3/ 393، الوجيز: 2/ 109، العزيز: 9/ 549، روضة الطالبين: 6/ 417، غاية البيان: 1/ 278، فتح الوهاب: 1/ 192، مغني المحتاج: 3/ 414.
(9) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .