فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 1015

الوجه، ومنها إفساد [1] منابت الشعور كلها ما على الرأس والوجه وسائر البدن [2] ، خلافاً لأبي حنيفة حيث كمّل الدية في خمس من الشعور [3] .

ومعنى الحكومة: أن يقدّر المجني عليه عبداً، وتضبط قيمته، ثم تقدر قيمته بعد اندمال الجناية مع الشين [4] الباقي، فإذا قيل: قيمته دون الجناية عشر، ومع الجناية تسعة. قلنا: الناقص هو العُشْر، فيجب عُشْر دية المجني عليه، وإن لم يبق شينٌ ينقص قيمته، وربما زادت القيمة كما في لحية المرأة، والسن الشاغية، والأصبع الزائدة، نظر، فإن لم يؤلم إيلاماً به مبالاة، ولم يَزُلْ شيء من الخلقة كالضرب، فلا يتعلق به شيء أصلاً [5] .

وإن كانت تؤلم في الابتداء إيلاماً [52/ 2/ظ] ولكن لم تبق شيناً، كالجراحة إذا التأمت، أو [كان] [6] يزيل شيء من الخلقة كالشعور والإصبع الزائدة وأمثالها، ففيها وجهان: أحدهما: أنه لا شيء، وهو القياس؛ لأنه لم يعقب شيناً ولا نقصاً، فلا سبيل إلى تقدير الحكومة [7] ، ومأخذ الحكومة النقص. والثاني: أنه لا بدّ من إيجاب حكومة، فإن أمر الدم خطير، ولا سبيل إلى إهدار الجرح [8] .

وما يزيل شيئاً من صورة الخلقة في حق الحرّ، فإن كان في حق العبد، فلا يوجب شيناً؛ لأنه مال، وهذا مع بعده، ينبغي أن يجري في العبد على قولنا إن جراح العبد من قيمته

(1) [77/ 2/ م] .

(2) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 300، الوسيط:4/ 69، الوجيز: 2/ 144، التهذيب:7/ 167، العزيز: 10/ 347 - 348.

(3) قال السرخسي: إذا حلق شعر رأس إنسان حتى أفسد المنبت، فعليه كمال الدية، الرجل والمرأة في ذلك سواء. المبسوط للسرخسي: 26/ 71. وانظر: الدر المختار: 6/ 577.

(4) في (م) : السن.

(5) انظر: الوسيط:4/ 70،الوجيز:2/ 144،التهذيب:7/ 167، العزيز:10/ 348،روضة الطالبين:7/ 164 - 165.

(6) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.

(7) في (م) : الحكم فيه.

(8) الأصح: وجوب الحكومة، كما ذكر البغوي، وقال الرافعي: هو النص. التهذيب:7/ 167، العزيز:10/ 351. وانظر: الوسيط: 4/ 71، الوجيز: 2/ 144، روضة الطالبين: 7/ 166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت