كجراح الحر من ديته [1] [2] .
التفريع: إذا قلنا: لا بد من إيجاب شيء، ففي قدره وجهان: أحدهما: أن الواجب ما يراه الإمام باجتهاده. وهذا هَوَسٌ [3] ، فإنه إن أوجب بالتشهي كان محالاً، وإن [4] لاحظ مسلكاً، فإياه نطلب، فلا بدّ من بيانه، والثاني: أنه إن كان جرحاً، وكنا ننتظر لتقدير بدله آخر الأمر من شين أو سراية، فإذا لم تعقب شيناً، ننعطف ونقدر الجراحة دامية، والألم باقياً [5] ، والدم سائلاً، ونقول: لا بدّ [6] أن ينقص هذا رغبة المشتري، فنوجب باعتبار الابتداء، ولا يبعد قطع النظر عن الآخر لهذه الضرورة [7] .
ونحن نقول: لو التحمت الموضحة والجائفة، لم يسقط الأرش الواجب اعتباراً بحال الجناية، ولكن هذا يطرد إذا كان الألم مخوفاً على الجملة من سراية إلى بعض العضو [8] أو الروح، أو أدّى إلى مرض حتى ينقص [9] .
فإن كان بحيث لا تخشى غائلته بحال، ولا يؤثر أصلاً في تنقيص، ولا يخشى بقاء شين، [فهو كاللطمة، فينبغي أن تعطل قطعاً، فالمعتبر الخوف أوّلاً، ثم لا نظر إلى السلامة] [10]
(1) في (م) : يده.
(2) انظر: العزيز:10/ 352.
(3) في (م) : هو بين.
والهوس: الطَّوَفان بالليل، والوقوع في الاختلاط والفساد. والهَوَس بفتحتين: طرف من الجنون. انظر: لسان العرب: 6/ 252، مختار الصحاح: 292، القاموس المحيط: 751.
(4) في (م) : وبنا.
(5) في (م) : قائماً.
(6) في (م) : لا نظر.
(7) أظهرهما: الثاني. العزيز: 10/ 351، روضة الطالبين:7/ 166، انظر: الوسيط: 4/ 70، الوجيز: 2/ 144، التهذيب: 7/ 167.
(8) في (م) : العظم.
(9) انظر: نهاية المطلب: 13:ل/102.
(10) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .