فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 1015

تحت المهر، ولا يندرج المهر تحته؛ لتباعدهما في المأخذ [1] .

وأبو حنيفة لم يوجب على الزوج، وزعم أنه تولد من مستحَقّ، والمتولد من مستحَقّ، (لا) [2] ضمان فيه [3] .

ومذهبنا فيه أوسع. وكأنا نقول: ليس الإفضاء من ضرورة الوطء المستحَقّ، فهو كتولده من التعزير؛ إذ نقول: المستحق ما لا يقتل [4] ، فالمستحق وطء لا يفضي [5] .

ويلزم على هذا إشكال في أنه لو فرض كبرٌ في آلة الرجل، وضيق في آلة المرأة على وجه لا يمكن الوطء إلا بالإفضاء، فينبغي أن نقول: الوطء غير مستحَقّ، ثم يتولد منه أن ذلك يقوم مقام الرتق، فإنه مانع من الجماع. ثم يتصدى [6] إشكال في أنه يحال على كبر آلته أو على ضيق المنفذ، ويلزم أن يقال لكل واحد منهما إذا أراد أن يفسخ، وهذا مما لم يتعرض له أحد، وإنما ذلك احتمال وإشكال أبديته [7] .

فرع: لو افترع بكراً على استكراهٍ، قال الشيخ: يغرم مهر المثل، وأرش البكارة [8] . قال القاضي: هذا مشكل؛ لأنا إذا أوجبنا مهر مثل البكر، فقد أوجبنا أرش البكارة بالزيادة في مهر مثلها على مهر مثل الثيب [9] ، قال الشيخ أبو محمد: هذا ما أراده الشافعي، فإنه لم يقل يجب مهر مثل البكر مع أرش البكارة؛ بل أطلق اسم مهر المثل مراده رعاية زيادة البكارة [10] .

(1) انظر: الوسيط: 4/ 80، الوجيز: 2/ 149، العزيز: 10/ 405، روضة الطالبين: 7/ 160

(2) في الأصل: فلا.

(3) تبيين الحقائق: 3/ 211، حاشية ابن عابدين: 3/ 104.

(4) في (م) : فإنا لا نقبل.

(5) في (م) : لانقص.

(6) في (م) : يبعد.

(7) انظر العزيز:10/ 408. وانظر: حاشية ابن عابدين: 3/ 104، الفروع: 5/ 175.

(8) انظر: الأم:6/ 79، الوسيط: 4/ 80، الوجيز: 2/ 149، روضة الطالبين: 7/ 160.

(9) في الأصل زيادة: قليل بعد: الثيب.

(10) انظر: الوسيط: 4/ 80، الوجيز: 2/ 149، روضة الطالبين: 7/ 160

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت