فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 1015

بسم الله الرحمن الرحيم

لا إله إلا الله عده للكفاية رب يسر وأعن برحمتك

القتل المحرم موجب (للقصاص) [2] ، والأصل في التحريم والقصاص، الكتاب والسنة والإجماع [3] ؛ قال الله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا} [4] قيل: إنها نزلت في مقيس بن ضبابة [5] ، وكان قد ارتد، واستاق إبلاً، وتوثب على الراعي وقتله، والتحق بدار الحرب [6] ، فقال عليه السلام يوم فتح مكة: (( اقتلوا مِقْيَس بن صبابة وإن كان متعلقاً بأستار الكعبة، فوجدوه كذلك، فقتلوه ) ) [7] ، وقال تعالى: وَمَنْ

(1) الجراح لغة مشتقة من جرح: والجَرْحُ: الفعلُ؛ جَرَحَه يَجْرَحُه جَرْحاً: أَثَّرَ فيه بالسلاح؛ و جَرَّحَه: أَكثر ذلك فيه. والجِرَاحَة: اسم الضربة أَو الطعنة، والجمع جِراحاتٌ و جِراحٌ. لسان العرب: 2/ 422، مختار الصحاح:1/ 42.

وشرعاً: تارة يترجم بكتاب الجراح وأخرى بكتاب الجنايات والغرض لفظ يشمل القتل والقطع والجروح التي تزهق ولا تبين، وأما الجراح فتتناول المزهقة والمبينة والتي لا تزهق ولا تبين. انظر: العزيز: 10/ 117.

(2) في الأصل: للقتال.

(3) قال ابن قدامة: وأجمع المسلمون على تحريم القتل بغير حق. المغني: 8/ 207. وانظر: الهداية شرح البداية: 4/ 158، البحر الرائق: 8/ 327، التاج والإكليل: 6/ 230، نهاية المطلب:13:ل/2، الحاوي الكبير: 12/ 6، المهذب: 5/ 7، الإقناع للماوردي: 162، الوسيط: 4/ 27، البيان: 11/ 297.

(4) سورة النساء، الآية: (93) .

(5) مِقيَس بن صُبابة عبيد بن كنانة، أحد النفر الذين كان النبي صلى الله عليه وسلم قد أهدر دمائهم يوم الفتح؛ لأنه أظهر الإسلام، وطلب دية أخيه الذي قتله أحد المسلمين يوم بني المصطلق وهو يظنه مشركاً، فلما أخذ مِقيس الدية، عدا على قاتل أخيه فقتله، ورجع إلى مكة مشركاً، وقد قُتل بين الصفا والمروة، وفي رواية قتله الناس في السوق، وقيل: قتله رجل من قومه يدعى نميلة بن عبد الله. انظر: تاريخ الطبري: 2/ 160، غوامض الأسماء المبهمة: 2/ 760، البداية والنهاية: 6/ 563.

(6) انظر: تفسير القرطبي: 5/ 333.

(7) أخرجه بألفاظ متقاربة عن سعد ابن أبي وقاص، النسائي في السنن الكبرى: 2/ 302، كتاب المحاربة، الحكم في المرتد، رقم: (3530) ، الدارقطني في سننه: 3/ 59، كتاب البيوع، رقم: (231) ، والطبراني في المعجم الكبير: 6/ 66، رقم: (5529) ، البيهقي في السنن الكبرى: 8/ 205، كتاب المرتد، باب قتل من ارتد عن الإسلام إذا ثبت عليه رجلاً كان أو امرأة، رقم: (16656) . قال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله ثقات. مجمع الزوائد: 6/ 173. خلط الغزالي بين خبر مقيس وخبر العرنيين الذين قتلوا الراعي وأخذوا الإبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت