الجملة، فإن يد السلطان لا تستقل [بدفع] [1] آحاد ذوي العُرامات [2] عن الطريق، وإنما تستقل بفض الجموع [3] وتفريقهم [4] .
الرابع: لو هجم على الرفاق قوم يستقل الرفاق بدفعهم من غير ضرر فاستسلموا، فهم المضيعون، ولا يثبت حكم القطاع للآخذين، فإنهم لم يستولوا بشوكتهم، فإن علموا أنهم لا يقاومون فانهزموا، أو تركوا الأموال، فهم قطاع [5] .
وإن نهضوا للدفع وكانوا في محل المقاومة، وشمّر أولئك [6] (في القصد) [7] ، وأصاب كل فريق من صاحبه أخذاً وقتلاً، ثم انكف الفريقان من غير ظفر من أحد الجانبين، فما جرى من قتل الظالمين، وأخذهم المال إن اتفق شيء منه، فهل له حكم قطع [8] الطريق؟ فيه تردد من حيث أنهم ما كانوا أصحاب ضعف بالإضافة إلى الرفقة، ولا أصحاب غلبة، والحرب سجال [9] ، يَنَال الإنسان ويُنَال [منه] [10] ، ويمكن أن يقال: لهؤلاء عدة قطع الطريق على الجملة، وإنما الرفقة بكثرتهم صادقوا [11] ، وقد يلقون رفاقاً لا يصادقون، فالرأي أن يعاملوا معاملة قطاع الطريق، وهو الأصح [12] .
(1) ما بين المعقوفين ساقط من (م) .
(2) العُرام، كغراب: الشراسة والأذي. انظر: القاموس المحيط: 1467.
(3) في (م) : الجمع.
(4) انظر: نهاية المطلب: 17:ل/98، الوسيط: 4/ 147.
(5) انظر: الوسيط: 4/ 147، الوجيز: 2/ 177، العزيز: 11/ 250، روضة الطالبين: 7/ 364.
(6) [195/ 2/ م] .
(7) في الأصل: لقصد.
(8) في (م) : في قطع.
(9) في (م) : شجال.
(10) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل.
(11) في (م) : بكونهم صادفوا.
(12) انظر: الوسيط: 4/ 147، الوجيز: 2/ 177، العزيز: 11/ 250، روضة الطالبين: 7/ 364.