فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 1015

الفصل الثاني: في أحوال الولد

وله ثلاثة أحوال:

أحدها: أن يكون حملاً: فإن كان بعد البينونة وهي حاله، لا يجوز النفي إلا مع وجود الولد، فهل له النفي واللعان قبل الانفصال؟ قولان مبنيان على أن الحمل هل يعلم؟ وهذا البناء ضعيف؛ لأن الأحكام منقسمة؛ فمنها ما يقطع بثبوته للحمل، ومنها ما يقطع بنفيه، ومنها ما يتردد [فيه] [1] ، فكيف يطلق قولين في أن الحمل هل يعرف على أن الحمل لا يعرف قطعاً؟ فإن مخايل الحمل قد تبدو على المرأة التي احتبس في رحمها ريح، وانسد فم الرحم، وكل ذلك إذا تورم الرحم، ثم ينفتق [2] الورم، وينفش الريح، وتبين أن لا حمل، فنرد النظر إلى الأحكام؛ فإن الحمل يظن ولا يعلم، [3] ولكن قد ينبني حكم على ظن، وقد يستدعي حكم يقيناً؛ فقد أوجب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدية الخلفات [4] ، ونحن نسلم الخلفة، ونكتفي بالأمارة، ثم إن بانت واحدة حائلاً أبدلت [5] .

فأما المعتدة البائنة الحامل (تستحق) [6] النفقة، ولكن هل يجب الإنفاق في الحال؟ [فيه] [7] طريقان؛ منهم من قال: ينفق، ثم إن بان الحيال استرد. ومنهم من خرّج على قولين؛ لأن الأصل براءة الذمة [8] .

ولا خلاف في أنه إذا [9] ظهر مخايل الحمل لم يقم القصاص والحد احتياطاً.

(1) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(2) في (م) : يتقلص.

(3) [233/ 1/ م] .

(4) يعني: حديث):ألا إن قتيل السوط والعصا فيه مائة من الإبل منها أربعون خلفة في بطونها أولادها) وسيأتي تخريجه عند أول ورود صريح للحديث انظر ص:291.والخَلِفةُ، بفتح الخاء وكسر اللام: الحامل من النوق، وتجمع على خَلِفاتٍ و خلائِفَ، وقد خَلِفَت إِذا حَمَلَتْ، وأَخْلَفَتْ إِذا حالَتْ. لسان العرب: 9/ 95.

(5) انظر: الوسيط: 3/ 363، الوجيز: 2/ 97، العزيز: 9/ 410، روضة الطالبين: 6/ 334.

(6) في الأصل: هل تستحق.

(7) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(8) انظر: الوسيط: 3/ 363، الوجيز: 2/ 97، العزيز: 9/ 410، روضة الطالبين: 6/ 334.

(9) في (م) : لو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت