انفساخ النكاح الأول لم يكن باطناً [والآن تبينا] [1] أن النكاح [مستمر] [2] وما جرى من الثاني وطء شبهة. والثالث: أنها إن نكحت [3] أقرت تحت الزوج، وتبين انفساخ نكاح الأول باطناً، وإن لم تنكح تبين استمرار النكاح، فكان الانفساخ على تردد إلى أن يتصل النكاح. هذا أقوم الطرق. وقد حكى العراقيون ما حكيناه عن عمر رضي الله عنه، وقالوا: أخذ الشافعي [بأصل] [4] مذهبه، وخالفه في التفصيل لغاية بعده عن قياس الشرع. والثقة بقول العراقيين في النقل أولى [5] .
إحداها: أنها تستحق النفقة في مدة الغيبة إلى أن تنكح، فتكون ناشزة بمجرد النكاح، وإن لم يجر وفاق، وليس هذا لمجرد قصد الاعتداد فإنا نبهنا فيه على تردد في التفريع على القديم؛ لأن هذا النكاح في حكم إعراض بالفعل، وقد حكم بصحته جملة من العلماء. فلو فرق بينهما، وعادت إلى مسكن الزوج [6] ، ففي وجوب النفقة وجهان سنذكرهما في كتاب النفقات [7] .
الثانية: أنها لو أتت بولد، فيقع [8] الاحتمال، وعند تعارض الاحتمال يعرض على القائف، وتفصيله سيأتي [9] .
الثالثة: لو أتت بولد، فألحق بالثاني: إذا لم يحتمل أن يكون من الأول، فليس للأول إذا
(1) في (م) : ولا بينا.
(2) ساقطة من الأصل.
(3) في (م) : نلحت.
(4) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(5) انظر: نهاية المطلب:12: ل/254،الحاوي الكبير: 11/ 321، التهذيب: 6/ 274، البيان: 11/ 48، العزيز: 9/ 488 - 489، روضة الطالبين: 6/ 380.
(6) في (م) : النكاح.
(7) والظاهر: أن لها النفقة، كما حكاه الماوردي. وجزم النووي أنَّه هو المذهب. انظر: نهاية المطلب:12: ل/255، الحاوي الكبير: 11/ 322، التهذيب: 6/ 274، العزيز: 9/ 488، روضة الطالبين: 6/ 379.
(8) في (م) : فبيع.
(9) انظر: التهذيب: 6/ 275، العزيز: 9/ 490، روضة الطالبين: 6/ 381.