فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 1015

هو مسلم، فلا قود، وتجب الكفارة [1] ، وفي الدية قولان سنذكرهما في كتاب الديات [2] .

فلو قال: ظننته قاتل أبي، فقولان في القصاص [3] .

فلو [4] قال: تبينت أن أبي كان حيًّا، فالقصاص واجب قطعاً، ولا نظر إلى مثل هذا الظن. ثم قال الأصحاب: معنى القولين: أن دعواه الظن مع تعديه وتقصيره، هل تقبل حتى لو اتفقوا عليه أثر؟، ومنهم من قال: لابل القولان في وجوب القصاص مع الاتفاق عليه [5] .

الركن الثاني للقتل: القتيل: وليس يشترط فيه لإيجاب القصاص على الجملة بقتله إلا كونه معصوماً، والعصمة تستفاد بالإسلام، والجزية بدل [6] على الإسلام والأمان بالعهد قائم مقام الجزية، وعلقة الإسلام في المرتد تقوم مقام الإسلام حتى يقتل به المرتد والذمي؟ فيه تردد، وسنشير إليه، فالدم مهدر على الإطلاق، والمرتد على رأي [7] .

والزاني المحصن ليس بمهدر على الإطلاق؛ إذ يجب القصاص على الذمي إذا قتله؛ لأن الواجب عليه حد، وليس للذمي أهلية استيفاء الحد، فأما المسلم إذا قتله، ففي وجوب القصاص عليه وجهان: أحدهما: لا يجب، وهو القياس، وبه قطع المراوزة، فكأن الرجم ثابت لله تعالى، والقاتل من المسلمين، والإمام نائب المسلمين في استيفائه. والثاني: يجب كما لو قتل من عليه القصاص غير مستحقه؛ لأن الحق لله تعالى، والاستيفاء [11/ 2/ ظ]

(1) إن كان ذلك في دار الحرب، فلا قصاص قطعاً، ولا دية على الأظهر، وإن كان في دار الإسلام، وجبت الدية والكفارة قطعاً، وكذا القصاص على الأظهر. العزيز:10/ 155، روضة الطالبين: 7/ 26. وانظر: الوسيط: 4/ 34، الوجيز: 2/ 129، العزيز: 10/ 156، مغني المحتاج: 4/ 14، نهاية المحتاج: 7/ 266.

(2) انظر: ص 514.

(3) يجب القصاص على الأظهر، روضة الطالبين: 7/ 27.

(4) في (م) : ولو.

(5) انظر: الوسيط: 4/ 35، الوجيز: 2/ 129، العزيز: 10/ 156، روضة الطالبين: 7/ 27، مغني المحتاج: 4/ 14، السراج الوهاج: 481.

(6) في (م) : والحرية تدل.

(7) انظر: الوسيط:4/ 35، الوجيز: 2/ 129، العزيز: 10/ 157، روضة الطالبين: 7/ 27، نهاية المحتاج: 7/ 269، السراج الوهاج: 481.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت