الفصل الثاني: في التغليظات والسننوالتغليظ بالكلام والزمان والمكان [1] .
أما الكلام فصيغته ما ذكرناه [2] . وأما الزمان فيؤخر إلى ما بعد العصر؛ فإنه أشرف الأوقات. وإن لم يكن طلب حثيث يؤخر إلى [بعد] [3] وقت العصر من يوم الجمعة. وأما المكان فليقع [4] اللعان في أشرف المواضع، فإن كان في الحرم، فليكن بين الركن والمقام، وإن كان بالمدينة فبين المنبر ومدفن المصطفى صلى الله عليه وسلم، وهي الروضة [5] . وإن كان في بيت المقدس، فعند الصخرة. وفي سائر البلاد في المقصورة من المسجد الجامع [6] .
فأما الكفار فيلاعنون في أفضل المواضع عندهم، كالكنائس [والبيع] [7] والصوامع [8] . وأما بيوت الأصنام فلا نأتيها إن تصور ذلك في طرف بلاد الإسلام. وأما بيوت النيران في حق المجوس ترددوا فيه: منهم من قال: (لا أصل) [9] في الشرائع لعبادة النيران، فهي كالأصنام [10] . وأما الزنديق فهل تغلظ عليه بهذه الجهات التي ذكرناها في المسلمين؟ فيه
(1) قال الماوردي: وتغليظه يكون بأربعة أشياء: بالتكرار، وبالمكان، وبالزمان، وبالجماعة. الحاوي الكبير: 11/ 44. وانظر: نهاية المطلب: 12: ل/186، بحر المذهب: 10/ 375، التهذيب: 6/ 208.
(2) وهو إعادة لفظه بالشهادة أربع مرات يقول فيها: أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا، ويلعن نفسه في الخامسة إن كان من الكاذبين، وتكرر الزوجة شهادتها بالله إن من الكاذبين أربع مرات، وتأتي في الخامسة بغضب الله عليها إنه كان من الصادقين. انظر: الحاوي الكبير: 11/ 44، التهذيب: 6/ 208،
(3) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(4) في (م) فيقع.
(5) في (م) : في الروضة.
(6) انظر: نهاية المطلب: 12: ل/186 - 187، الحاوي الكبير: 11/ 46، المهذب: 4/ 466، بحر المذهب: 10/ 375، الوسيط: 3/ 361، الوجيز: 2/ 96، التهذيب: 6/ 208، البيان: 10/ 457، العزيز: 9/ 400 - 401، روضة الطالبين: 6/ 327.
(7) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(8) انظر: الحاوي الكبير:11/ 48، المهذب:4/ 467، بحر المذهب:10/ 378، الوسيط:3/ 361، الوجيز:2/ 96، التهذيب: 6/ 209، البيان: 10/ 460،، العزيز: 9/ 401، روضة الطالبين: 6/ 327.
(9) في (م) : الأصل.
(10) هل يأتي الحاكم بيت النار في لعان المجوس؟ وجهان، أصحهما: نعم. روضة الطالبين: 6/ 328.
وانظر: نهاية المطلب: 12: ل/187، الحاوي الكبير: 11/ 48، المهذب: 4/ 467، بحر المذهب: 10/ 378، الوسيط: 3/ 361، الوجيز: 2/ 96، التهذيب: 6/ 209، العزيز: 9/ 401.