فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 1015

وإن عسر المضغ بذلك السن؛ لتألمه وتعرّضه للتفتت، وربما يعسر بسببه [1] الانتفاع بسائر الأسنان إلى أن يقلع، فيلزمه الأرش؛ لأنه أسقط المنفعة، ولم يُبْق إلا الجرم، فهو كاليد الشلاء. وإن كان يتأتى به المضغ، ولكن على ضعف، فهو كما لو ضرب اليد، فضعفت قوّتها، فتجب حكومة؛ إذ ليس ينضبط ما فات وما بقي، حتى يعرف بالنسبة. ثم قال الأصحاب: لو قلع [2] هذا السن جانٍ آخر، فعليه أرش كامل [3] .

وكذلك لو قطع اليد التي ضعفت قوتها بالجناية، يجب كمال الأرش، ويجب القصاص [4] . وفيه إشكال نبّهنا عليه في فضل منفعة اللسان، وتلقينا من كلام الأصحاب خلافاً، وبيّنّا مراتب القول فيه.

المنفعة التاسعة: منفعة الإمناء والإحبال:

فإذا ضرب صلبة، فأبطل [5] منيّه، وقال أهل البصيرة: يمتنع المنيّ مع هذه الجناية، تلزمهدية كاملة [6] .

ولو جنى على ثدي امرأة، فأبطل منفعة الإرضاع، وامتنع [64/ 2/ظ] به اللبن، قال القاضي: ليس فيه إلا حكومة؛ لأن منفعة الإرضاع تطرأ وتزول، وهو غذاء يتردد في الباطن [7] .

وأما قوة الفحولة بالنطفة، فهي صفة ملازمة (للفحول) [8] ، وفواته عظيم. فهذا ما قيل فيه [9] .

(1) في (م) : لسببه.

(2) في (م) : قطع.

(3) انظر: نهاية المطلب: 13:ل/116،117.

(4) انظر المصدر السابق.

(5) في (م) : وأبطل.

(6) انظر: الوسيط: 4/ 79، الوجيز: 2/ 149، العزيز: 10/ 404، روضة الطالبين: 7/ 159.

(7) انظر المصادر السابقة.

(8) في الأصل: الفحول.

(9) انظر: الوسيط: 4/ 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت