فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 1015

يكفل المولود غيرها [1] ؛ إذ يفتقر إلى كافل، وقصة الغامدية [2] تشهد له، والفرق أن الحد على المساهلة، ولأجله سقط بالرجوع عن الإقرار، وكذلك يفرق فتحبس الحامل في القصاص إلى الوضع، ولا تحبس الحامل لحد الزنا، والصحيح أن من عليه الحد إذا هرب لا يتبع والغامدية لم يحبسها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن الأصحاب من ذكر وجهاً في الهرب والحبس، وهو ضعيف، ثم اتجاهه إذا ثبت بالبينة، فإن ثبت (بالإقرار) [3] ، فلا يتجه ذلك مع سقوطه برجوعه مهما أراد [4] .

ولا شك أن للوالي حبس القاتل، وإن كان ولي المقتول غائباً إذا رأى ذلك، ولا يحبس في الديون؛ لأن هذا عدوان وجناية على حق الله تعالى مع الجناية على الآدمي، والضرر منه بين، وهو في الحال يستحق تأديباً، والحبس تأديب [5] .

فرعان: أحدهما: لو ادعت امرأة الحمل، فهل ننكف عن قتلها بقولها؟ فيه وجهان: أحدهما: الانكفاف؛ لأنها أعرف بالحمل، والهجوم على خطر الجنين عظيم. والثاني: أنا لا ننكف، وهو اختيار الإصطخري؛ بل نطالبها بالبينة على مخايل الحمل، فإن ادعت استشعارا، فلا مبالاة، وكأن الإصطخري لا يبالي بالنطفة التي تستشعرها، وإنما [6] يحتفل بجنين يظهر أثره [7] .

(1) انظر: الوسيط: 4/ 55، العزيز: 10/ 271، الوجيز: 2/ 138.

(2) المرأة التي اعترفت بالزنا فأقام عليها رسول الله صلى اللع عليه وسلم حد الرجم،، قصة الغامدية أخرجها مسلم: 3/ 1323، كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنا، رقم: (1695) . وسيأتي الحديث عنها في كتاب الزنا. انظر: ص 783.

(3) في الأصل: بإقراره.

(4) انظر: الوسيط:4/ 55، العزيز: 10/ 272، الوجيز: 2/ 138.

(5) انظر المصادر السابقة.

(6) [54/ 2/ م] .

(7) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 115، المهذب: 5/ 58، الوسيط: 4/ 55، الوجيز: 2/ 138، التهذيب: 7/ 83، البيان:11/ 409، العزيز: 10/ 272، روضة الطالبين: 7/ 95.

وتجدر الإشارة إلى ما توصل إليه الطب من إمكانية الكشف عن وجود الحمل؛ عن طريق التحليل، والأشعة السينية، والموجات المغناطيسية -.وصدق الله العظيم حيث يقول: {علم الإنسان ما لم يعلم} العلق الآية (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت