حذاراً من تفويته [1] .
الثانية: أن تكون على سمت الأصابع [2] مساوية لها في الصورة، وقال أهل الصنعة: الطبيعة قسمت مادة أصابعه الخمس بستة أجزاء متساوية، فليس فيها زائدة وأصلية؛ بل الكل أصليات، فلا سبيل إلى قطع الكوع؛ لاختلاف صورة الست والخمس في المنظر. واتفق الأصحاب على أن له لقط خمسة أصابع من جملتها على ولاء من أحد الطرفين، والتفاوت في الانقسام، لا يورث منعاً كتفاوت اليمين واليسار [3] ، فإن المحل ههنا متحد [4] .
ثم لا يقنع [5] بالخمس؛ بل يرجع إلى سدس دية الأصابع، ويحط عن السدس بالاجتهاد شيئاً، فإن استوفاه خمسة أسداس في صورة خمس كوامل، فيحط للصورة شيئاً [6] .
وفي أحوال القصاص احتمال من حيث أن تعيين أحد الطرفين [في القطع] [7] فيه عسر، وقد أثار ذلك اختلافاً، ولكن قطع الأصحاب بما نقلناه [8] .
وعلى هذا، لو قطع صاحب الست أصبعاً من معتدل، قطعنا واحداً من أصابعه، وضممنا إليه ما بين السدس والخمس مع حط شيء بالاجتهاد [9] للصورة [10] .
(1) العزيز:10/ 241.
(2) في (م) : ست أصابع.
(3) في (م) : باليسار.
(4) انظر: الحاوي: 12/ 178، 179، المهذب: 5/ 43، الوسيط: 4/ 50، الوجيز: 2/ 135، التهذيب: 7/ 112، البيان: 11/ 380، العزيز:10/ 241، روضة الطالبين: 7/ 74 - 75.
(5) في (م) : يقع.
(6) انظر: الحاوي الكبير:12/ 178، 179، المهذب: /43، الوسيط:4/ 50، الوجيز:2/ 135، التهذيب:7/ 112، البيان:11/ 380، العزيز:10/ 241، روضة الطالبين: 7/ 75.
(7) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(8) انظر: العزيز:10/ 242.
(9) في (م) : للاجتهاد.
(10) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 178، 179، الوسيط: 4/ 50، الوجيز: 2/ 135، التهذيب: 7/ 112، البيان: 11/ 380، 381، العزيز:10/ 242، روضة الطالبين: 7/ 75.