فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 1015

الجناية الثالثة: الزنا:

وهو موجب للحد، والعقوبة الواجبة به حد على الحقيقة، لا كقتل المرتدّ والباغي على ما سبق [1] .

والحد في اللسان: هو المنع، ومنه حدود الأرض والحدّاد، وتسمية العبادات حدوداً [2] .

ومستند حدّ الزنا الكتاب والسنة والإجماع [3] .

أما الكتاب فقد اشتمل على آيتين ليستا صريحتين فيما استقر الشرع عليه؛ قال الله تعالى: {? (( (( ? (( (يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ (( (( (( (( (( (( } [4] يشعر ظاهره باكتفاء النساء بالنساء، ولكن قيل: أراد به الثيب، فخصص النساء؛ لأن رغبة الثيب منهن أشد [5] [6] . وقال تعالى: { (( (( ? (( (( (( يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ} [7] يشعر ظاهره باكتفاء الرجال بالرجال، ولكن قيل: أراد به الأبكار، فخصص الرجال؛ لأن رغبة أبكار الرجال أشد من أبكار النساء. ثم اقتضت الآية الإيذاء مطلقاً؛ لكن روى عبادة بن الصامت [8] -رضي الله عنه-

(1) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 184، المهذب: 5/ 372، الوسيط: 4/ 123، الوجيز: 2/ 166، العزيز: 11/ 127، روضة الطالبين:7/ 305.وانظر: ص:745.

(2) انظر: لسان العرب: 3/ 140، مختار الصحاح: 53. وسبق في ص: 135.

(3) قال ابن المنذر: وأجمعوا على تحريم الزنا، وأجمعوا على أن به الجلد، وأجمعوا على أن الحر إذا تزوج تزويجا صحيحا ووطئها في الفرج أنه محصن يجب عليهما الرجم إذا زنيا. . الإجماع:112.

(4) سورة النساء، الآية: (15) .

(5) في (م) : أكثر أشد.

(6) انظر: تفسير الطبري: 4/ 294.

(7) سورة النساء، الآية: (16) .

(8) عبادة بن الصامت بن قيس الخزرجي الأنصاري، الإمام القدوة أبو الوليد، أحد النقباء ليلة العقبة، ومن أعيان البدريين، شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، سكن بيت المقدس، حدث عنه أبو أمامة الباهلي وأنس بن مالك وأبو مسلم الخولاني وآخرون،، مات بالرملة سنة أربع وثلاثين. انظر: سير أعلام النبلاء: 2/ 5، الطبقات الكبرى: 7/ 387، الإصابة: 3/ 624.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت