وإن فرّعنا على بقاء الملك، فللسلطان ضرب الحجر عليه في التصرف نظراً للفيء، ثم [هل] [1] يحصل الحجر بنفس الردة من غير ضرب أم هل يفتقر إلى إنشاء؟ فيه خلاف كالخلاف في الرشيد إذا صار سفيهاً، أن الحجر يعود أو ينشأ [2] عليه قصداً [3] .
ثم إذا ثبت الحجر، فهو كحجر السفيه أو كحجر المفلس؟ فيه خلاف، وقد ذكرنا حكم تصرفهما جميعاً في موضعه [4] .
وإن قلنا: يحتاج إلى ضرب الحجر، فتصرفه قبل الحجر نافذ على الصحيح، ومنهم من قال: هو كتصرف المريض في مرض الموت؛ لأن سبب هلاكه جارٍ. وهذا يلتفت على من قدّم للاقتصاص منه، فوهب وأعتق في الحال، وههنا أولى بأن ينفذ؛ لأن دفع القتل إليه بكلمة الإسلام [5] .
ثم حقوق أهل الفيء ينبغي أن تجعل كحقوق الغرماء، حتى لا يختص بالثلث، لا كحقوق الورثة [6] . وهذا الوجه على الجملة ضعيف.
وإن فرّعنا على الوقف: فهو باطل، وما يقبل يحكم بصحته إن عاد، وببطلانه إن استمر [7] . والله أعلم بالصواب.
(1) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(2) (( في(م) : أم بنينا.
(3) أصحهما: لا بد من ضرب القاضي عليه، العزيز: 11/ 124، روضة الطالبين: 7/ 299، وانظر: الوسيط: 4/ 122، الوجيز: 2/ 166، التهذيب: 7/ 291.
(4) أصحهما: كحجر المفلس. روضة الطالبين: 7/ 299. وانظر المصادر السابقة.
(5) انظر: نهاية المطلب: 17: ل/46، الوسيط:4/ 122، التهذيب: 7/ 291، العزيز: 11/ 124، روضة الطالبين: 7/ 300.
(6) انظر: الوسيط: 4/ 122، العزيز: 11/ 124.
(7) انظر: الوسيط: 4/ 122، الوجيز: 2/ 166، العزيز: 11/ 124، روضة الطالبين:7/ 300.