فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 1015

الطلاق والفسخ، وليس هذا من علائق النكاح حتى يقضى بالسقوط [1] بالفسخ فيها. فالوجه رد هذا التردد إلى العموم، فإنه ورد في الطلاق. وهذا الجنس من الفسخ ليس في معناه، ولذلك ظهر أثره في (الطلاق) [2] ، فلا يلحق به؛ فإنه لا يعقل المعنى في إيجاب النفقة للحامل مع البينونة [أصلاً] [3] [4] .

المسألة الخامسة: المعتدة عن فراق اللعان، إن كانت حائلاً، لا نفقة لها [5] . وإن كانت حاملاً، ولم ينتف الحمل، فالنسب لاحقٌ، والنكاح ينفسخ إذا ترك نفي الحمل، وقلنا: له النفي، ففي وجوب النفقة طريقان منشأهما: أن هذا الفراق من قبيل فراق الطلاق أو فراق فسخ بسبب من جهتها؛ منهم من قال: هي منكرة بسبب اللعان، فهو كالطلاق، ومنهم من قال: على الجملة، يستند إلى فعل منها بزعم الزوج. والأول أصح [6] .

وهذا التردد بعينه جارٍ في تشطر المهر، فإن أحلنا الفراق عليها، سقط كمال المهر، وإلا فلا [7] .

وأما إذا نفى الحمل، فالنسب ليس منه، فقد قطع الأصحاب بسقوط النفقة ههنا، سواء قلنا للحمل أو للحامل [8] . وهذا مشكل على طريقة الأصحاب؛ فإن الولد المملوك النسيب، لا نفقة له إذا انفصل، كالذي لا نسب له. وكان ينبغي أن تجب النفقة إذا قلنا: النفقة للحامل، على قياس ما قالوه. وما ذكروه في اللعان قياس، والمشكل التردد في المملوك [9] .

(1) في (م) : يقتضي السقوط.

(2) في الأصل: الصداق.

(3) مابين المعقوفين ساقط من (م) .

(4) انظر: نهاية المطلب: ل/، مغني المحتاج: 3/ 440.

(5) انظر: نهاية المطلب:12:ل/314، الحاوي الكبير: 11/ 468، الوسيط: 4/ 11، الوجيز: 2/ 117، التهذيب: 6/ 365، البيان: 11/ 237، العزيز: 10/ 42، روضة الطالبين:6/ 476.

(6) انظر: نهاية المطلب: ل/314، الحاوي الكبير: 11/ 468، المهذب: 4/ 622، الوسيط: 4/ 11، الوجيز: 2/ 117، التهذيب: 6/ 365، البيان: 11/ 237، العزيز: 10/ 42، روضة الطالبين:6/ 476.

(7) انظر: نهاية المطلب: ل/314، الوسيط: 4/ 11، العزيز: 10/ 41.

(8) انظر: نهاية المطلب:12:ل/314، الحاوي الكبير: 11/ 468، المهذب: 4/ 622، الوسيط: 4/ 11، الوجيز: 2/ 117، التهذيب: 6/ 365، العزيز: 10/ 42، روضة الطالبين: 6/ 476.

(9) انظر: نهاية المطلب:12:ل/314.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت