ومنهم من قال بالتأني على هذا القول، فلو استوفينا على ظن أنه [1] لا يعود فعاد، وقلنا: يسقط القصاص بالعود، (تبين) [2] أن ما استوفيناه كان خطأً، فتجب الدية بسببه [3] .
ومن فوائده أن لو قطع ثانياً وجب القصاص به. وإن قلنا: القصاص الأول، لا يسقط، فلا يتعلق به القصاص ثانياً، وهو في حكم زيادة [4] .
ولو بادر المجني فقلع، ثم عاد سنه، وحكمنا بسقوط القصاص، فلا تقلع سنه العائدة [5] قصاصاً؛ لتمكن الشبهة من قلعه؛ إذ كان له شبهة الاستحقاق بناءً على الظاهر، ولكن يطالب بالدية [6] .
ولو عاد سن الجاني دون المجني عليه، فإن قلنا: لا يسقط القصاص بعوده، فلا أثر له، وإن قلنا يسقط، ففي قلعه ثانياً وثالثاً إلى إفساد المنبت وجهان: أحدهما: أنا نفعل ذلك للإفساد. والثاني: أنا نجتزئ بالدية، ففي تكرير القلع إضرار، ويحط له أرش سنه المقلوع الذي لم يقع قصاصاً [7] .
التفاوت الثالث: التفاوت في القدر [8] : وهو مانع من القصاص، وفيه مسائل:
إحداها: أن التفاوت إذا كان نقصان أصبع عن حد الاعتدال، فإن كان في يد الجاني قطع باليد الكاملة، وضم إليه الأرش، ولا يجب على المجني عليه أن يقنع به؛ بخلاف اليد
(1) في (م) : أن.
(2) في الأصل: يتبين.
(3) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 190، الوسيط: 4/ 49، العزيز: 10/ 235.
(4) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 191، الوسيط: 4/ 50، الوجيز: 2/ 135، التهذيب: 7/ 104، العزيز: 10/ 236، روضة الطالبين: 7/ 72.
(5) في (م) : العائد.
(6) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 191، الوسيط: 4/ 50، الوجيز: 2/ 135، التهذيب: 7/ 103، العزيز: 10/ 235.
(7) الأظهر: أنه هبة تجددت، ولا شيء للمجني عليه. العزيز: 10/ 236، روضة الطالبين: 7/ 72. وانظر: الحاوي الكبير: 12/ 190، الوسيط: 4/ 50، الوجيز: 2/ 135، التهذيب: 7/ 104، البيان: 11/ 374.
(8) في (م) : التفاوت في العدد.