التفريع: إن قلنا: يحلف كل واحد خمسين، فلا خفاء ولا تفريع، وإن قلنا بالتوزيع فلا بد من التنبيه [1] لأمور:
أحدها: أنه لو نكل واحد كمل اليمين في حق الآخر، فإثبات جزء دون خمسين يميناً غير متصور، وغيبة أحدهما أو صغره وجنونه كنكوله، فمن أراد حقه في الحال يلزمه أن يحلف خمسين يميناً، ويجعل امتناع شركائه كنكولهم، فلو كان له أخوان صغيران، (حلف) [2] [3] خمسين، وأخذ ثلث الدية، فإذا بلغ واحد حلف البالغ نصف الأيمان، وأخذ ثلث نفسه، فإذا بلغ الثالث حلف ثلث الأيمان، وأخذ حصة نفسه، ويقدّر الصغير كالمعدوم، ولا تسقط حصة كل شخص من اليمين بفضلة يمين اتفقت لمن تقدم عليه [4] .
الثاني: أن التوزيع على الميراث، فمن يستحق ثمن الميراث أو ثلثه أو سدسه [حلف ثمن الأيمان، أو ثلثها أو سدسها] [5] ، فإن انكسر كمّلنا المنكسر، ولا سبيل إلى الإسقاط، ونقول بحسبه: لو زاد عدد الورثة على خمسين، حلف كل واحد يميناً واحدة تكميلاً للكسر، والتوزيع في مسائل المعادة في الميراث على ما يستقر عليه الحصص آخراً، فإنه المستحق لا على ما يقدّر أولاً [6] .
الثالث: لو كان في الورثة خنثى، فيحلف كل واحد أكثر ما يتوهم أن يكون نصيبه، ثم يعطى أقل ما يتوهم أن يكون نصيبه أخذاً في الأيمان بالأكثر، وفي التسليم بالأقل [7] . وبيانه: خلف ولداً خنثى وأخاً لأب، يحلف الخنثى خمسين يميناً؛ لاحتمال أنه مستغرق، ويأخذ نصف الدية لاحتمال أنه أنثى، والنصف الآخر متروك في يد الجاني، فإن أراد الأخ
(1) في (م) : التنبيه.
(2) في الأصل: فحلف.
(3) [144/ 2/ م] .
(4) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 40، المهذب:5/ 573، 574، الوسيط: 5/ 106، الوجيز: 2/ 160، العزيز: 11/ 30، روضة الطالبين: 7/ 243 - 244.
(5) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(6) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 40، الوسيط: 5/ 106، الوجيز: 2/ 160، التهذيب: 7/ 240 - 241، العزيز: 11/ 29، روضة الطالبين: 7/ 243.
(7) انظر: الوسيط: 5/ 107، الوجيز: 2/ 160، التهذيب: 7/ 240، العزيز: 11/ 31، روضة الطالبين: 7/ 244.