فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 1015

سيأتي [1] .

الثالث [2] : التطبيق لليمين على الدعوى الصريح: حتى قال الشافعي: يقول: إن فلاناً انفرد بقتل أبي لم يشركه غيره [3] ، وقوله: لم يشركه غيره لا شك في أنه استحباب، فإن الأول يُنبي عنه [4] ، والمدعى عليه يحلف على البتّ بنفي القتل عن نفسه، فيقول: ما قتلت ولا تسببت، فإنه قد لا يرى حفر البئر يسمى قتلاً [5] ، ومعظم هذه القضايا ستأتي.

الرابع: العدد في أيمان المدعي: لا بدّ من مراعاته، وهذا هو خاصّية القسامة، فإن كان المدعي واحداً حلف خمسين يميناً، وإن [6] كان اثنين فقولان: أحدهما: أن كل واحد يحلف خمسين يميناً، ولا سبيل إلى التوزيع، والدليل عليه أنه لو نكل أحدهما، فالآخر لا يستحق نصيبه ما لم يحلف خمسين، ولو استحق عند حلفه خمساً وعشرين لكان قد استحق بيمين غيره، وهو محال. والثاني: أنها توزع [7] ؛ لأن المفهوم من الشرع أن الدم لا يثبت إلا بخمسين يميناً، فإذا حلفوا بجملتهم خمسين، فقد حصل العدد، وهم في حكم الشخص الواحد، ويشهد له قوله: (( تبرئكم يهود بخمسين يميناً ) )وهم متعددون. وأما قولهم: (( تحلفون وتستحقون دم صاحبكم ) )لا حجة فيه، فإنه وإن خاطب جمعاً، كان المستحق منهم واحداً [8] .

(1) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 50، التهذيب: 7/ 238، الوسيط: 4/ 106، الوجيز: 2/ 159، التهذيب: 7/ 138، العزيز: 11/ 25، روضة الطالبين: 7/ 242.

(2) في (م) : الثالث.

(3) قال الشافعي: وإذا وجبت لرجل قسامة حلف بالله الذي لا إله إلا هو عالم خائنة الأعين وما تخفي الصدور لقد قتل فلان فلانا منفردا بقتله ما شركه في قتله غيره انظر: الأم: 6/ 100

(4) انظر: الحاوي الكبير:13/ 51،الوسيط:4/ 106، التهذيب:7/ 238، العزيز:11/ 24، روضة الطالبين:7/ 241.

(5) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 53، التهذيب: 7/ 238 - 239.

(6) في (م) : فإن.

(7) في (م) : أنه يوزع.

(8) أصحهما: أنها توزع عليهم على قدر مواريثهم. العزيز:11/ 28، روضة الطالبين: 7/ 243. انظر: نهاية المطلب:17:ل/6، الحاوي الكبير:13/ 39، المهذب:5/ 573، 574، الوسيط:4/ 106، الوجيز:2/ 160، التهذيب: 7/ 239.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت