فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 1015

عليه [1] .

ولو انقلعت [2] سن الصبي بنفسها، [3] وأفسد المنبت بجنايته، فتكميل الأرش ههنا أوجه؛ إذ لم ينعدم [4] من غير جنايته، ولا ينقدح بحال إيجاب الأرش على (القالع) [5] والمفسد؛ إذ لا مناسبة بين جنايتيهما، والمسألة محتملة، ولا نقل فيها [6] [7] .

الثالث: إذا بلغ الصبي وهو ابن عشر ولم يثغر، فقلع سن صبي لم يثغر، فلا قصاص في الحال؛ لأنه ربما تعود سن المجني عليه دون سن الجاني، فإن عاد سن المجني عليه، فهذا عود معتبر بالاتفاق، فلا يمكن قلع سن الجاني، وربما لا يعود. وإن لم يعد سن المجني عليه، قلعنا سنّ الجاني، فإن لم تعد فهو المقصود، وإن عاد فهذا العود معتبر بالاتفاق، فهل يعود إلى قلعه ثانياً وثالثاً؟ فيه خلاف ذكرنا نظيره في كتاب القصاص [8] ، وإن لم يقع فلا خلاف في إكمال [9] الأرش في سنّ المجني عليه.

الرابع: إذا قلع سنّه، فرد إليه سنًّا من ذهب، فتشبث به اللحم، وثبت وتهيأ للمضغ، فلو قلع قالع هذا السن، فلا يجب الأرش، وفي وجوب الحكومة قولان: أحدهما: أنه لا يجب؛ لأنه ليس جزءاً من الحيوان. والثاني: أنه يجب؛ لحصول فائدته. والظاهر أن هذا تقدير لا يتصور وقوعه [10] .

(1) انظر: الوسيط: 4/ 74، الوجيز: 2/ 146، العزيز: 10/ 371، روضة الطالبين: 7/ 140.

(2) في (م) : انقلع.

(3) في (م) : بنفسه.

(4) في (م) : يقدر.

(5) في الأصل: القاطع.

(6) في (م) : فيه.

(7) انظر: العزيز: 10/ 371، روضة الطالبين: 7/ 140.

(8) قال الرافعي: أظهرهما على ما ذكر الإمام: نعم. انظر: العزيز: 10/ 236. وانظر ص:453.

(9) في (م) : اجمال.

(10) أظهرهما: المنع. العزيز: 10/ 367. وانظر: الحاوي الكبير: 12/ 271، الوسيط: 4/ 73، الوجيز: 2/ 145، التهذيب: 7/ 159، البيان: 11/ 536، روضة الطالبين: 7/ 137. وأما تصور وقوعه فقد أمكن، وأصبح واقعا فيما يعرف بزراعة الأسنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت