المعسرين [1] . هذا هو الضبط [2] في مقدار الطعام.
أما الجنس، فإن عم في النفقة قوت واحد على الكل، فهو (المعتبر) [3] ، وإن اختلف اختلافاً لا غالب فيه، فالمعتبر حال الزوج، وما يليق به في الجنس كما اعتبر في القدر. فإن اختلف، ولكن غلب جنس، وحال الزوج بخلاف الغالب، فيتعارض الاحتمال، وهو محل التردد. وهذا فيه إذا كان ما يتناوله الزوج لائقاً به، وعندنا لا اعتبار بحال المرأة [4] .
المسألة الثانية: الأدم، فقال الشافعي رحمه الله: مكيلة زيت أو سمن [5] . ولم يختلف علماؤنا في أنه (لا تقدير فيه) [6] ؛ إذ الطعام وجدنا للتقدير مستنداً [7] ، ولا مستند ههنا، فيجب ما يكفي للمد أو للمدين على اختلاف الحال. والرجوع في الجنس إلى الغالب في البلد أو عادة الزوج، على ما تفصل في الطعام [8] .
وأما اللحم، قال الشافعي رحمه الله: يشتري في كل أسبوع رطلاً من اللحم إن [كان] [9] الطعام مدًّا، وإن كان مدّين فرطلان [10] . فاختلف الأصحاب؛ قال العراقيون: بنى الشافعي هذا على عادة الفقهاء، فإن اقتضى العرف زيادة، لم يقتصر على هذا القدر، ويختلف ذلك بالأصقاع [11] . وحكى الشيخ أبو محمد عن القفال أنه لا مزيد؛ لأن الشافعي في هذا يقتصر
(1) انظر: مختصر المزني مع الأم: 5/ 338، نهاية المطلب:12: ل/300، الوسيط: 4/ 4، الوجيز: 2/ 114، التهذيب: 6/ 333، البيان: 11/ 205، العزيز: 10/ 7.
(2) في (م) : لاضابط.
(3) في الأصل: المتعين.
(4) انظر: نهاية المطلب:12: ل/294، الحاوي الكبير: 11/ 425، المهذب: 4/ 606، الوسيط: 4/ 4، الوجيز: 2/ 114، التهذيب: 6/ 333، البيان: 11/ 205، العزيز: 10/ 7، روضة الطالبين: 4/ 451.
(5) انظر: الأم: 5/ 89.
(6) في الأصل: لا يقدر فيه.
(7) في (م) : لتقديره مستنداً.
(8) انظر: نهاية المطلب: ل/296، الحاوي الكبير:11/ 427، المهذب: 4/ 608، الوجيز: 2/ 114، العزيز: 10/ 7.
(9) مابين المعقوفين ساقط من (م) .
(10) الذي في الأم: لها في الشهر أربعة أرطال لحم في كل جمعة رطل وذلك المعروف لها. الأم: 5/ 88. وانظر: نهاية المطلب:12:ل/296، الحاوي الكبير: 11/ 428، الوسيط: 4/ 4، الوجيز: 2/ 114، التهذيب: 6/ 333، البيان: 11/ 207، العزيز: 10/ 8، روضة الطالبين: 6/ 452.
(11) انظر: نهاية المطلب:12:ل/296، التهذيب: 6/ 333، البيان: 11/ 207، العزيز: 10/ 8.