فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 1015

ولكن إذا قصد الإصلاح، عاد طريقة إلحاقه بالخطأ، ولا خلاف [1] في أنه لو كان به مرض، فلا يجعل ذلك شركة؛ لأنه ليس يستند إلى فعل، [فهو كضعيف البنية خلقة، والقروح على البدن في معنى المرض] [2] ، وتمادى [3] الجوع، وهو معتاد، ولا يعدّ جناية، قد نبهنا على خلاف في أنه هل يوجب الشركة، فلتتأمل هذه [4] المراتب [5] .

الثاني [6] : إذا تمالأ جمع على واحد، فضربه كل واحد سوطاً واحداً مثلاً، أو ما إذا (اتصل) [7] الموت به عدَّ شبه العمد، ففيه أوجه:

أحدها: أنه يجب القصاص على كل حال؛ إذ لو فتح هذا الباب لا نتهض ذريعةً، فلا يخرم به ما عولنا عليه من المعنى في أصل قاعدة الشركة، وفي مسألة القتل بالمثقل.

والثاني: [أنه] [8] لا يجب القصاص أصلاً؛ لأن كل واحد لم يوجد منه إلا ما هو (شبه) [9] العمد، فهو خاطئ وشريك خاطئ، فكيف يجب القصاص عليه؟ وما ذكر من الذريعة لا يلزم؛ فإن التمالؤ على هذا الوجه يندر، واجتماع مائة تحت رابطة التواطئ بعيد.

والثالث: أنه إن صدر عن تواطئ وجب القصاص؛ لأن كل واحد صار قاصداً إلى الزهوق بفعله واستعانته [10] .

(1) في (م) : لاحاجة.

(2) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.

(3) في (م) : ويتأدى.

(4) في (م) : هذه به.

(5) انظر: نهاية المطلب: 13:ل/25، الحاوي الكبير: 12/ 50، المهذب: 5/ 19، الوسيط: 4/ 41، الوجيز: 2/ 131، التهذيب: 7/ 49، البيان: 11/ 330، العزيز: 10/ 183، روضة الطالبين: 7/ 42.

(6) بياض في (م) .

(7) في الأصل: حصل.

(8) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .

(9) في الأصل: شبهة.

(10) وهو المذهب. التهذيب: 7/ 27، روضة الطالبين: 7/ 43. وانظر: الوسيط: 4/ 41، الوجيز: 2/ 131، العزيز: 10/ 185، مغني المحتاج: 4/ 22، نهاية المحتاج: 7/ 277.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت