القول بأنها لو ادعت أُمِّيّة الولد، فلها تحليفه؛ لأن ذلك من حقها، وإن لم يكن لها في النسب مدخل. ثم في كيفية تحليفه وجهان: أحدهما: يحلف أنها حاضت بعد الوطء، وما وطئها بعد الحيض. والثاني وهو اختيار الإصطخري: أنه يضم إلى ذلك أن الولد ليس مني حتى ينتفي [1] . ولو ادعت الأمة الوطء، وأنكر الزوج أصل الوطء، فلها تحليفه؛ لأن حقها من أمية الولد مرعي [2] لا محالة [3] .
الثالثة: لو ادعى العزل بعد الاعتراف بالوطء يلحقه الولد. هذا ما يقطع به المحققون؛ لأن الماء سباق، وصونه لا يندرج تحت الاختيار [4] .
الرابعة: لو اعترف بالوطء في غير المأتى، فالظاهر أن الولد لا يلحقه. وفيه وجه لا اتجاه له [5] .
الخامسة: لو أتت بولد من [وقت] [6] الإقرار لأكثر من أربع سنين، فهل يلحقه الولد؟ ينبني على أن الولد هل ينتفي بدعوى الاستبراء؟ إن قلنا إنه ينتفي، فهذا أظهر، وإن قلنا لا ينتفي بدعوى الاستبراء، لم ينتف ههنا أيضاً إلا باللعان، وههنا أولى بالانتفاء [7] .
السادسة: لو استلحق ولداً من أمته [8] ، فأتت بولد آخر، إن كان بينهما أقل من ستة
(1) الصحيح الذي عليه الجمهور أنه يحلف، روضة الطالبين: 6/ 415. وانظر: الوسيط: 3/ 392، الوجيز: 2/ 109، العزيز: 9/ 546، غاية البيان:1/ 278، فتح الوهاب: 1/ 192، مغني المحتاج: 3/ 413.
(2) في (م) : مقدم عليه.
(3) انظر: العزيز:9/ 546،روضة الطالبين:6/ 416،غاية البيان:1/ 278،فتح الوهاب:1/ 193، مغني المحتاج:3/ 413.
(4) انظر: التنبيه: 1/ 191، الوسيط: 3/ 392، الوجيز: 2/ 109، العزيز: 9/ 547، روضة الطالبين: 6/ 416، غاية البيان: 1/ 278، فتح الوهاب: 1/ 192، مغني المحتاج: 3/ 414.
(5) انظر: الوسيط: 3/ 392، الوجيز: 2/ 109، العزيز: 9/ 547، روضة الطالبين: 6/ 416، السراج الوهاج: 1/ 459، فتح الوهاب: 1/ 192، مغني المحتاج: 3/ 413.
(6) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(7) انظر: الوسيط: 3/ 392، الوجيز: 2/ 109، العزيز: 9/ 546، روضة الطالبين: 6/ 416، فتح الوهاب: 1/ 192، مغني المحتاج: 3/ 413.
(8) في (م) : ولد أمته.