ولمن هو في مثل سنه وصحته، ويقدر قدر [1] سماع الصحيح بمنتهى [2] سمعه الذي كان، ثم تعلم [3] المسافة إلى أن يسمع، فإذا سمع (نسب) [4] ذلك القدر من المسافة إلى الباقي، ويعرف به مقدار النقصان [5] .
ثم يحتمل أن يتصامم، وينكر السماع إلى أن يعرف، فلا يعرف صدقه إلا بيمينه، فيحلف [6] ، ويعتدّ بيمينه، فإنه منتهى الإمكان [7] ؛ إذ لا سبيل إلى الشهادة، ولا سبيل إلى تحليف الجاني، [و] [8] يسهل عليه مبادرة الحلف بناءً على أن الأصل بقاء السمع، ولا مستند له سواه، وفيه إبطال أثر الجناية، ونحن نحتمل عند إشراف الحقوق على التعطل أموراً في الحجج، فتسمع بينة الإعسار، والبينة على أن [لا] [9] وارث سوى من حضر، مع أنا نرد الشهادة على النفي، ولكن للضرورة [10] .
فرع: إذا قال: لست أسمع من إحدى أذنيّ، فإنما امتحانه بأن يصمم الأذن الأخرى [11] ، ويصاح به صيحة منكرة في الأخرى، ثم إذا لم يتأثر وحلفناه، ففي قدر الواجب وجهان: أحدهما: أنه شطر الدية؛ لأن السمع من المثاني، فصار كذهاب الضوء
(1) في (م) : قدير.
(2) في (م) : منتهى.
(3) في (م) : تعليمه.
(4) في الأصل: نسبت.
(5) انظر: الحاوي:12/ 246، الوسيط:4/ 77،العزيز:10/ 390، روضة الطالبين:7/ 150.
(6) في (م) : فيحلفه.
(7) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 245، المهذب: 5/ 125، الوسيط: 4/ 77، الوجيز: 2/ 147، روضة الطالبين:7/ 150.
(8) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(9) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(10) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 245، الوسيط: 4/ 77، الوجيز: 2/ 147، العزيز: 10/ 390، روضة الطالبين: 7/ 151.
(11) في (م) : الثاني.