فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 1015

زوجاً آخر، وأتت بولد لزمان يحتمل أن يكون العلوق من النكاح الأول، ويحتمل أن [يكون] [1] من النكاح الثاني، فلا يلحق بالأول؛ لأن الذي طرأ (ينسخ) [2] الفراش الأول؛ حتى فرّع ابن الحداد [3] على هذا، وقال: لو كانت المسألة بحالها في الاحتمال ـ ولكن ادعى الزوج الاستبراء بعد الإقرار بالوطء ـ انتفى الولد بلا لعان [4] ؛ لأن فراش ملك اليمين سقط أثره بالاستبراء، وفراش النكاح انقطع بما طرأ من فراش ملك اليمين [5] ، وطابقه عليه جمهور الأصحاب. ومنهم من قال فيما حكاه الشيخ أبو علي: إنه يلحقه بحكم النكاح الأول، وإن فراش ملك اليمين لا يقطع فراش النكاح من جميع الوجوه، وهو كما لو وُطِئَتْ معتدةٌ بالشبهة، فلا نقول إذا أمكن إلحاق الولد بالثاني، (لا نلحقه) [6] بالأول؛ بل يتعرض الولد لهما، ويعرض على القافة، [وهذا غريب] [7] والمذهب ما اختاره ابن الحداد [8] .

التاسعة: يشترط [9] في صحة اللعان تقدم القذف أو نفي الولد، [ولا يشترط أن يقول: رأيتها تزني؛ خلافاً لمالك رحمه الله تعالى] [10] ،

ولا يشترط دعوى الاستبراء؛ خلافاً لمالك رحمه الله [11] .

(1) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .

(2) في الأصل: يبيح.

(3) أبو بكر محمد بن أحمد الكناني المصري الشافعي، ابن الحداد، صاحب كتاب الفروع في المذهب، ولد سنة 264 هـ، وسمع أبا الزنباع روح بن الفرج، ولازم النسائي كثيراً، ولاه الإخشيد قضاء مصر سنة: 324 هـ، توفى سنة: 345 هـ، وقيل: 344 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء: 15/ 445، طبقات الحفاظ:1/ 368، طبقات الشافعية الكبرى: 3/ 79، طبقات الشافعية: 2/ 130.

(4) في (م) : باللعان.

(5) انظر: نهاية المطلب: ل/186.

(6) في الأصل: يلحقه.

(7) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل. وانظر: قول مالك في: المدونة:6/ 105،الكافي:1/ 287.

(8) انظر: نهاية المطلب:12: ل/186، الوسيط: 3/ 357، البيان: 10/ 469، روضة الطالبين: 6/ 316.

(9) في (م) : الشرط.

(10) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(11) عند مالك: إذا اعترف بالوطئ لم يكن له أن يلاعن حتى يدعي الاستبراء بعد الوطئ انظر: الكافي لابن عبد البر: 1/ 287، التاج والإكليل: 4/ 133، الشرح الكبير: 2/ 458.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت