من البروز (إليهم) [1] للزيارة أيضاً، فإنها محبوسة بحقه [2] [3] .
الخامس: لو نكح رقيقة، وهي تُخْدَم لجمالها، نقل العراقيون وجهين: أحدهما: لا (يلتزم) [4] نفقة خادمتها؛ فإن الرق ينافي هذا المنصب. والثاني: أنه يلزم؛ لأن ذلك غير مستنكر في العادة [5] .
السادس: أن الخادمة هل تستحق الأدم؟ وجهان؛ منهم من قال: تستحق؛ لأنه تبع للقوت. والثاني: لا، بل تكتفي بما تفضله [6] المخدومة [7] ، والرجوع [8] فيه إلى العادة. ثم إذا أوجبنا، فمقداره مقيس بمقدار قوت الخادمة، لا بمقدار أدم المخدومة. (وجنسها) [9] مختلف فيه؛ منهم من قال: يتحد الجنس، ومنهم من قال: يجوز أن يكون أدمها في الجنس دون أدم المخدومة، والرجوع فيه إلى العادة [10] .
وهذا النظر أيضاً يجري في مقدار اللحم لها، وفي الجنس أيضاً [11] .
المسألة الرابعة: الكسوة [12] ، وهي واجبة، ولا تتقدر؛ إذ الشرع لم يقدر كسوة الكفارة، والسر فيه أن النساء على تفاوت في القدود، وضبط متوسط يكتفي به الكل بعيد؛ بخلاف
(1) في الأصل: اليهن.
(2) انظر: الوسيط: 4/ 5، الوجيز: 2/ 115، العزيز: 10/ 13.
(3) [273/ 1/ م] .
(4) في الأصل: يلزم.
(5) أظهرهما: لا يجب إخدامها. العزيز:10/ 13،روضة الطالبين:6/ 455. وانظر: الوسيط:4/ 5، التهذيب:6/ 331.
(6) في (م) : بفضلة.
(7) أصحهما: الاستحقاق. العزيز: 10/ 11، روضة الطالبين: 6/ 454، وانظر: نهاية المطلب: ل/297، الحاوي الكبير: 11/ 427 - 425، المهذب: 4/ 612، الوسيط: 4/ 5، الوجيز: 2/ 115، التهذيب: 6/ 333، البيان: 11/ 213.
(8) في (م) وهي جاري على.
(9) في الأصل: وجنسه.
(10) وأصح القولين: أنه دون أدم المخدومة. العزيز: 10/ 11، روضة الطالبين: 6/ 454. وانظر: المهذب: 4/ 612، الوسيط: 4/ 5، التهذيب: 6/ 334، البيان: 11/ 214 - 215.
(11) انظر: نهاية المطلب: ل/297، الوسيط: 4/ 5، البيان: 11/ 214، العزيز:10/ 11، روضة الطالبين:6/ 454.
(12) الكسوة: بالضم والكسر، الثوب، وكساه ألبسه، والكِساء بالكسر، جمع أكسية، وبالفتح المجد والشرف والرفعة. انظر: لسان العرب:15/ 223، مختار الصحاح:238، القاموس المحيط:1712.