فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 1015

حتى تلحق به، وقد عهد في سن غير المثغور أن الشرع يعتبر عوده، فالعائد من المثغور كالعائد من غيره [1] .

واستدل المزني أيضاً بأن العود لو كان معتبراً، لانتظرنا العود كما في غير المثغور [2] .

فاختلف الأصحاب، منهم من قال: ينتظر ولا يتأدى الأرش والقصاص، ويخرج ذلك على القولين والرجوع في مدة [3] الانتظار إلى أهل البصيرة، وقد يزيد على الانتظار في غير المثغور. ومنهم من سلم وقال: العود نادر، وإنما ينتظر ما يتفق غالباً، والسبب الموجب للقصاص والأرش، والعود المعتبر لا يفرض إلا نادراً، فلا وجه للانتظار [4] .

فروع: أحدها: إذا قلع سن صبي، فانتظرنا ما يكون من العود، فمات قبل مضي المدة، ذكر صاحب التقريب وجهين: أحدهما: إيجاب الأرش؛ لأن السبب قد جرى وكنا نتوقع العود معتبراً، فلم يكن، فيبقى الوجوب، والثاني: أنه لا يجب؛ لأن السبب إفساد المنبت، ولا يبين إلا بمضي المدة [5] .

الثاني: لو قلع سنّ صبي، فجنى آخر على منبت ذلك السن، وقال أهل البصيرة: جنايته أفسدت المنبت، ولولا جنايته، لعادت السن، فهذا محتمل مشكل يحتمل إحالة إفساد المنبت على القلع، وتقدير الجناية كالموت، ويحتمل إحالته على الجناية، والظاهر أن القاطع لا يلزمه إلا حكومة، فلا وجه لإحالة إفساد المنبت عليه، [ولا وجه أيضاً لتكميل الأرش على الثاني، ولم يقلع شيئاً بمجرد إفساد المنبت] [6] ، ويحتمل أيضا تكميل الأرش

(1) القول الأول: قال به أبو إسحاق المروزي، والقول الثاني: قال به أبو علي ابن أبي هريرة. قال الرافعي: والظاهر: أن القصاص لا يسقط، والأرش لا يسترد. الحاوي الكبير: 12/ 276، العزيز: 10/ 372. وانظر: المهذب: 5/ 141، الوسيط: 4/ 74، الوجيز: 2/ 145، روضة الطالبين: 7/ 140.

(2) انظر: مختصر المزني مع الأم: 8/ 351.

(3) في (م) : هذا.

(4) انظر: الحاوي الكبير:12/ 275،الوسيط:4/ 74،الوجيز:2/ 145، العزيز:10/ 372، روضة الطالبين:7/ 140.

(5) والقول الثاني: أقوى على ما ذكره الرافعي. العزيز: 10/ 371. وانظر: الحاوي الكبير: 12/ 274، المهذب: 5/ 140، الوسيط: 4/ 74، روضة الطالبين: 7/ 139.

(6) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت