والبطش، (إذا) [1] زال ثم عاد، استردّ [56/ 2/ظ] الأرش، وتبين أنه لم يزل تحقيقاً؛ بل كان ذلك اختفاء أو وقوع مانع، ثم ارتفع المانع، فهذا معلوم عند أهل البصيرة [2] .
والموضحة إذا التحمت، فلا أثر لالتحامها قطعاً، وهو لحم جديد لا يغير ما سبق، وهو معتاد غالباً، ولو كان معتبراً لانتظرنا عاقبة الأمر كما ننتظر في السن المثغور، وسبب ذلك أنه أمر جديد قطعاً، وما سبق لم يعد بعده، والجائفة كالموضحة [3] ، وذكر صاحب التقريب في التحام الجائفة وجهاً، ولا انقداح له فيما إذا التحمت بعد زوال اللحم بنبات لحم جديد، فإنها كالموضحة قطعاً، وهي منتظرة غالباً، ثم لم يتوقف إلى الالتحام [4] ، ولو حصل مجرد [5] الفتق، فارتتق اللحم الكائن من غير مزيد، انقدح ما ذكره، ويجري هذا أيضاً في الموضحة إذا حصلت [6] بغرز إبرة من غير اختطاف لحم وارتتق، فإنه التحام فيما سبق من غير مزيد [7] .
أما السن المثغور إذا عادت، فقد تعارض فيه أمران: أحدهما: أنه خلق جديد قطعاً لا كاللطائف، والثاني: أنه ألف مثله في غير المثغور، ففيه قولان منصوصان [8] ، واختيار المزني أنه نعمة جديدة لا مبالاة بها، واستشهد بما لو قطع بعض لسانه، فنبت اللحم أنه لا يسترد الأرش [9] ، فاختلف الأصحاب فيه، [10] فمنهم من قال: لا بد من طرد القولين، ومنهم من قطع بما ذكره، وفرق بأنه لحم جديد كالموضحة، ولم يعهد من جنسه أصل في اللسان
(1) في الأصل: فإذا.
(2) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 275، المهذب: 5/ 140، الوسيط: 4/ 73، روضة الطالبين: 7/ 140.
(3) انظر: الوسيط: 4/ 73، روضة الطالبين: 7/ 140،
(4) انظر: الوسيط: 4/ 73، الوجيز: 2/ 145،
(5) في (م) : مجر بناد.
(6) في (م) : جرت.
(7) انظر: الوسيط: 4/ 70، الوجيز: 2/ 144، التهذيب: 7/ 142، العزيز: 10/ 345، روضة الطالبين: 7/ 132.
(8) الأم:6/ 125. وانظر: الحاوي الكبير: 12/ 275، المهذب: 5/ 141، الوسيط: 4/ 74، الوجيز: 2/ 145.
(9) انظر: مختصر المزني مع الأم: 8/ 351.
(10) [83/ 2/ م] .