وتكمل الدية في التقاط أصابع الرجل مع أن أعظم المنافع، وهو أصل المشي، باقٍ [1] . ... ولو فرض قدمان على ساق واحد، ففيه من الكلام ما سبق في اليدين [2] .
زاد الشيخ أبو علي: تكميل الدية في سلخ [3] الإنسان برفع جلده عن جميع بدنه، وقال: هذا تقريب حسن، ولم نر [4] هذا لغيره فهو محتمل [5] .
النوع الثالث من الجنايات: ما يفوّت المنافع واللطائف [6] :
المنفعة الأولى: العقل:
إذا ضرب رأسه أو موضعاً آخر، فزال عقله، وجبت الدية الكاملة، فإن العقل أكمل المنافع [7] .
فإن اتهمناه بالتجانن امتحناه بالمراقبة في خلوة، فإذا لم تنتظم أحواله، دلّ على صدقه، ولا سبيل إلى تحليفه كما لا سبيل إلى تحليف الصبي إذا ادعى البلوغ، ولكن يمكن أن يفرق بأن الصبي إن كان كاذباً، فلا فائدة في تحليفه، فإنه لا يعصي باليمين، والمقصود إهلاكه بالتعصية، وهذا إن كان كاذباً، فيستفيد بتحليفه إهلاكه بالتعصية؛ إلا أنه إذا تجانن، فلا يدعي التحليف، ولا يحلف على النظم [8] .
نعم، لو كان يجنّ مدة، ويفيق مدة، فتحليفه في مدة [9] العقل ممكن، ثم عند ذلك يجب
(1) انظر: العزيز:10/ 385
(2) انظر: ص:571. .
(3) في (م) : بسلخ.
(4) في (م) : يُر.
(5) انظر: الوسيط: 4/ 76، الوجيز: 2/ 147،العزيز:10/ 386، روضة الطالبين: 7/ 148.
(6) من لطف: أي رَفِقَ، واللطيف من الأجرام والكلام: ما لا خفاء فيه. انظر: لسان العرب: 9/ 316.
(7) انظر: الحاوي الكبير:12/ 246، المهذب: 5/ 128،الوسيط: 4/ 76، الوجيز: 2/ 147، البيان: 11/ 524، العزيز:10/ 386، روضة الطالبين:7/ 148.
(8) انظر: العزيز:10/ 388، روضة الطالبين:7/ 149.
(9) في (م) : موجب.