وفيه إشكال من حيث أن منفعة جمع الصوت سقطت [1] ، وعليه التعويل، ولأجله اتجه تخريج قول في إسقاط الدية أصلاً إن لم يثبت توقيف، ولكن يمكن أن يجاب بأن الصدفة [2] متهيأة لجمع الصوت بنفسها [3] ، والخلل في غيرها، وهو كما لو بطل مشيه بكسر صلبه [4] ، لا تخرج الرجل عن كونها مضمونة بكمال الدية [5] .
العضو الثاني: العينان:
وفيهما إذا فقئتا [6] كمال الدية، وفي إحداهما النصف، وفي عين الأعور نصف الدية [7] . وقال مالك رحمه الله: كمالها [8] .
ويجب كمال الدية في عين الأخفش [9] والأعمش [10] ، وضعف البصر كضعف قوة اليد، وليس في حدقتي [11] الأعمى إلا حكومة [العضو] [12] [13] .
(1) في (م) : سقط.
(2) في (م) : الصورة. وكتب تحتها: الصدفة.
(3) [80/ 2/م] .
(4) في (م) : الصلبه.
(5) انظر: الوسيط: 471، العزيز: 10/ 356.
(6) في (م) : أفقئا.
(7) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 249، المهذب: 5/ 120، الوسيط: 4/ 71، الوجيز: 2/ 145، التهذيب: 7/ 149، البيان: 11/ 514، العزيز:10/ 357، روضة الطالبين: 7/ 134.
(8) انظر: الموطأ: 2/ 856، المدونة الكبرى: 16/ 409، التاج والإكليل: 6/ 261.
(9) خفش: الخَفشُ: ضعف في البصر وضيق في العين؛ وقيل: صغرٌ في العين خلقةً، وقيل: هو فساد في جفن العين واحمرار تضيق له العيون من غير وجع ولا قُرْحٍ،. انظر: لسان العرب: 6/ 298، مختار الصحاح: 76.
(10) العَمَشُ: في العين ضعف الرؤية مع سيلان دمعها في أكثر أوقاتها. انظر: لسان العرب: 6/ 320، مختار الصحاح: 191.
(11) في (م) : الحدقتي.
(12) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(13) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 249، المهذب: 5/ 122، الوسيط: 4/ 71، الوجيز: 2/ 145، التهذيب: 7/ 150، العزيز: 10/ 358، روضة الطالبين: 7/ 134.