فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 1015

العرف لا يستبعد اضطراب الحكم باختلاف الأشخاص [1] .

الصورة الخامسة: إذا حمل حرًّا، وأخرجه من داره وعليه ثيابه، فأما الحر فلا يدخل تحت اليد [2] ، وأما الثوب الذي عليه، فهل يدخل تحت يد الحامل في الضمان؟ ننظر [3] ، فإن كان بالغاً قويًّا فلا يدخل تحت يد الآخذ؛ بل هو تحت يده، فلو تلف عليه بآفة سماوية، فلا ضمان، وإن كان صغيراً ففي ثبوت اليد وجهان: أحدهما: أنه لا يثبت؛ بل هو في يد الصغير الحرّ، فإنّ لِيَدِهِ [4] تأثيراً في الشرع، ولذلك يخصص بالشعار والدثار [5] اللقيط الذي وجد [6] ملفوفاً فيه، ولا نسلمه إلى الملتقط. والثاني: أنه يدخل تحت يده، فإن يد الصغير لا تصلح للاستحفاظ والائتمان. وأبعد بعض نقلة المذهب، فذكروا وجهاً في الحرّ الكبير أنه يدخل في ضمان الحامل، ولا وجه له [7] .

التفريع: حيث لم نثبت اليد فلا سرقة، وحيث أثبتنا اليد ومن عليه الثياب ضعيف، فقد نثبت السرقة. وإن كان قويًّا، ففي ثبوت السرقة وجهان [8] .

فرع: إذا ركب الإنسان بعيراً مملوكاً له، وعليه أمتعته، فجاء سارق وأخذ زمام الناقة وراكبها نائم، وقادها إلى حيث أراد، وصرفها عن سنن الطريق، فهل نجعله سارقاً؟ فيه أربعة أوجه: أحدها: أنه سارق؛ لأنه استقل به، وصرفه عن الموضع الذي هو فيه محرز [9] بلحاظ الناس. والثاني: أنه ليس بسارق؛ لأن يد الراكب ثابتة قائمة، ولا تزول بما طرأ، فلا تثبت يد السارق. والثالث: أنه ينظر، فإن كان الراكب قويًّا لم تثبت السرقة؛ لأنها محرزة بقوته، فالحرز إذاً معه، لم ينقل من الحرز. وإن كان ضعيفاً تثبت السرقة. والرابع:

(1) اتفق الرافعي والنووي على أن الظاهر هو الاختلاف. انظر: الوسيط: 4/ 140، الوجيز: 2/ 174، العزيز: 11/ 219، روضة الطالبين: 7/ 350.

(2) في (م) : فلا يندرج تحت الأيدي.

(3) في (م) : نظر.

(4) في (م) : لهذه.

(5) في (م) : بالسعاب والديار.

(6) في (م) : وجدت.

(7) نظر: الوجيز: 2/ 174، الوسيط: 4/ 140، العزيز: 11/ 220، روضة الطالبين: 7/ 350.

(8) أظهرهما كما حكاه الرافعي والنووي: المنع. العزيز: 11/ 220، روضة الطالبين: 7/ 350.

(9) في (م) : محرز فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت