فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 1015

وهذا يلتفت على ما إذا شحن السفينة بأثقال تحتملها، فوضع واضع زيادة/ [5/ 2/ظ] مغرّقة، ففيه وجهان: أحدهما: يجب عليه ضمان الكل إحالة للهلاك على الأخير؛ لأنه جعل الأول مهلكاً مغرقاً، فكان في معنى علة العلة. والثاني: [1] التوزيع [2] .

ثم في كيفية التوزيع وجهان: أحدهما: (التقسيط) [3] بالوزن؛ لأنها (متجانسة) [4] ، وآثارها مضبوطة. والثاني: إيجاب النصف مصيراً إلى أن ما سبق في حكم بعض، وما لحق في حكم بعض [5] .

وكذلك الجلاد إذا زاد سوطاً واحداً فمات، فعلى وجه يجب تمام الضمان نظراً إلى الجزء الأخير، وعلى وجه نصفه، وعلى وجه جزء من أحد وثمانين جزءاً [6] .

أما الجراحات فالنظر فيها إلى عدد الرؤوس؛ لأنه لا ضبط لأغوارها. وبنى القاضي الوجهين في مسألة السفينة، على الوجهين فيما إذا رمى إلى صيد فلم يزمنه، ورمى آخر فأزمنه، وقيل لولا الجرح الأول لما أزمنه، فعلى وجه: الصيد للأخير، وعلى وجه: هو بينهما [7] .

النظر الثالث: اجتماع السبب والمباشرة

وقد ذكرنا أن المباشرة عبارة عن إيجاد علة الموت، فإذا جرى سبب، وطرأ [8] عليه قبل

(1) [7/ 2/ م] .

(2) انظر: نهاية المطلب: 13: ل/16، الوسيط: 4/ 30، التهذيب: 7/ 33، العزيز: 10/ 125.

(3) في الأصل: التقييد.

(4) في الأصل: مجانسة.

(5) انظر: نهاية المطلب:13:ل/17، الوسيط: 4/ 30.

(6) انظر: نهاية المطلب:13:ل/16.

(7) انظر المصدر السابق.

(8) في (م) : فطرأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت